عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوّج قبل أن يمضي لها أربعة أشهر وعشر .
فقال : إن كان دخل بها فرّق بينهما ، ثمّ لم تحلّ له أبدا ، واعتدّت بما بقي عليها من الأوّل واستقبلت عدّة أخرى من الأخير ثلاثة قروء . وإن لم يكن دخل بها ، فرّق بينهما ، واعتدّت بما بقي عليها من الأوّل ، وهو خاطب من الخطَّاب .
عدّة من أصحابنا ( 2 ) ، عن سهل بن زياد ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت له : المرأة الحبلى يتوفّى عنها زوجها وتضع وتتزوّج قبل أن تعتدّ أربعة أشهر وعشرا .
فقال : إن كان الَّذي تزوّجها دخل بها ، فرّق بينهما [ ولم تحلّ له أبدا ] ( 3 ) واعتدّت بما بقي عليها ( 4 ) من عدّة الأوّل واستقلبت عدّة أخرى من الآخر ثلاثة قروء . وإن لم يكن دخل بها فرّق بينهما ، وأتمّت ما بقي من عدتها ، وهو خاطب من الخطَّاب .
« ومَنْ يَتَّقِ اللَّهً » : في أحكامه فيراعي حقوقها .
« يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ( 4 ) » : يسهّل عليه أمره ، ويوفّقه للخير .
« ذلِكَ » : إشارة إلى ما ذكره من الأحكام .
« أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ ومَنْ يَتَّقِ اللَّهً » : في أحكامه ويراعي حقوقها « يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ » : فإنّ الحسنات يذهبنّ السّيّئات .
« ويُعْظِمْ لَهُ أَجْراً ( 5 ) » : بالمضاعفة .
« أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ » ، أي : مكانا من سكناكم .
« مِنْ وُجْدِكُمْ » : من وسعكم ، أي : ممّا تطيقونه . وهو بيان لقوله : « من حيث سكنتم » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : وقوله : « أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ »
هامش
1 - نفس المصدر 5 / 427 ، ح 4 .
2 - نفس المصدر 5 / 427 ، ح 5 .
3 - من المصدر .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « وأتمّت ما بقي من عدّتها » بدل « واعتدّت بما بقي عليها » .
5 - تفسير القمّي 2 / 374 .