سوى اللَّه ، ولم يطمع في أحد سوى اللَّه ، فهذا هو التّوكّل .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن غير واحد ، عن عليّ بن أسباط ، عن أحمد بن عمر الحلَّال ( 2 ) ، عن عليّ بن سويد ، عن أبي الحسن الأوّل - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ » .
فقال : التّوكّل على اللَّه درجات ، منها أن تتوكّل على اللَّه في أمورك كلَّها ، فما فعل بك كنت عنه راضيا ، تعلم أنّه لا يألوك ( 3 ) خيرا وفضلا ، وتعلم أنّ الحكم في ذلك له ، فتوكّل على اللَّه بتفويض ذلك إليه ، وثق به فيها وفي غيرها .
« واللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ » : فلا يحضن .
« إِنِ ارْتَبْتُمْ » : شككتم في عدّتهنّ ( 4 ) .
« فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ » .
في الاستبصار ( 5 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قوله اللَّه : « إِنِ ارْتَبْتُمْ » ما الريبة ؟
فقال : ما زاد على شهر ، فهو ريبة . فلتعتدّ ثلاثة أشهر ، ولتترك الحيض ، فإن كان في الشّهر لم تزد في الحيض على ثلاث حيض ، فعدّتها ثلاث حيض .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : « واللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ » فلا يحضن « إِنِ ارْتَبْتُمْ » فلا تدرون لكبر ارتفع حيضهنّ ( 7 ) أم لعارض « فَعِدَّتُهُنَّ » ( 8 ) « ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ
وهنّ اللَّواتي أمثالهنّ يحضن ، لأنّهن لو كنّ في سنّ من لا تحيض ، لم يكن للارتياب معنى .
وهذا هو المرويّ عن أئمتنا .
هامش
1 - الكافي 2 / 65 ، ح 5 .
2 - الحلَّال : بيّاع الحلّ ، وهو : دهن السّمسم .
3 - الألو : التقصير .
4 - وردت هاهنا في جميع النسخ عبارات زائدة ستأتي في محلَّها عند تفسير الفقرة الآتية من الآية نقلا عن مجمع البيان .
5 - الاستبصار 3 / 325 ، ح 1157 .
6 - المجمع 5 / 306 - 307 .
7 - ليس في ق ، ش ، م .
8 - ليس في ق ، ش ، م .