البغداديّ قال : حدّثنا أحمد بن طاهر القمّيّ قال : حدّثنا محمّد بن بحرين سهل الشّيبانيّ قال : حدّثنا أحمد بن مسرور ، عن سعد بن عبد اللَّه القمّيّ قال : قلت لصاحب الزّمان - صلوات اللَّه عليه - : أخبرني عن الفاحشة المبيّنة الَّتي إذا أتت المرأة بها في أيّام عدّتها حلّ للزّوج أن يخرجها من بيته .
فقال : الفاحشة المبيّنة هي السّحق دون الزّنا ، فإنّ المرأة إذا زنت وأقيم عليها الحدّ ، ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التّزويج بها لأجل الحدّ ، وإذا سحقت وجب عليها الرّجم والرّجم خزي ، ومن قد أمر اللَّه برجمه فقد أخزاه ، ومن أخزاه اللَّه ( 1 ) فقد أبعده [ ومن أبعده ] ( 2 ) فليس لأحد أن يقربه .
« وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ » .
الإشارة إلى الأحكام المذكورة .
« ومَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ » : بأن عرّضها للعقاب .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 3 ) : حدّثنا أحمد بن الحسن القطَّان قال : حدّثنا بكر بن عبد اللَّه بن حبيب قال : حدّثنا تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن الفضيل ( 4 ) الهاشميّ قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : لا يقع الطَّلاق إلَّا على الكتاب والسّنّة ، لأنّه حدّ من حدود اللَّه [ - عزّ وجلّ - . يقول : « إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وأَحْصُوا الْعِدَّةَ » . ويقول : « وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » . ] ( 5 )
. . . إلى قوله - عليه السّلام - ويقول : « وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ومَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ » . وإنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ردّ طلاق عبد اللَّه بن عمر ، لأنّه كان خلافا ( 6 ) للكتاب والسنّة .
« لا تَدْرِي » ، أي : النفس ، أو أنت أيّها النّبيّ ، أو المطلَّق .
« لَعَلَّ اللَّهً يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ( 1 ) » : وهو الرّغبة في المطَّلقة برجعة ، أو استئناف .
هامش
1 - يوجد في ق ، ش .
2 - ليس في ق .
3 - العلل / 506 ، ح 1 .
4 - ي ، ر ، المصدر : الفضل .
5 - ليس في ق ، ش ، م .
6 - ق ، ش ، م : مخالفا .