وفي الكافي ( 1 ) : ابن محبوب ، عن ابن بكير ، عن زرارة ( 2 ) قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : أحبّ للرّجل الفقيه إذا أراد أن يطلَّق امرأته أن يطلَّقها طلاق السّنّة .
ثمّ قال : وهو الَّذي قال اللَّه : « لَعَلَّ اللَّهً » ( الآية ) ، يعني : بعد الطَّلاق وانقضاء العدّة التزويج لها ( 3 ) من قبل أن تتزوّج زوجا غيره .
حميد بن زياد ( 4 ) ، عن ابن سماعة ، عن وهيب ( 5 ) بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أحدهما - عليهما السّلام - في المطلَّقة : تعتدّ في بيتها وتظهر له زينتها « لَعَلَّ اللَّهً » ( الآية ) .
محمّد بن يحيى ( 6 ) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن القاسم بن عروة ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : المطلَّقة تكتحل وتختضب وتلبس ما شاءت من الثّياب ، لأنّ اللَّه يقول : « لَعَلَّ اللَّهً » ( الآية ) لعلَّها أن تقع في نفسه فيراجعها .
« فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ » : شارفن آخر عدّتهنّ .
« فَأَمْسِكُوهُنَّ » : فراجعوهنّ .
« بِمَعْرُوفٍ » : بحسن عشرة ، وإنفاق مناسب .
« أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ » : بإيفاء الحقّ واتّقاء الضّرار ، مثلا : أن يراجعها ثمّ يطلَّقها تطويلا لعدّتها .
« وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » : تبرّيا عن الرّيبة ، وقطعا للتّنازع .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : قال المفسّرون : أمروا أن يشهدوا عند الطَّلاق وعند الرّجعة شاهدي عدل ، حتّى لا تجحد المرأة المراجعة بعد انقضاء العدّة ولا الرّجل الطَّلاق .
وقيل ( 8 ) : معناه :
وأشهدوا على الطَّلاق صيانة لدينكم .
وهو المرويّ عن أئمتنا - عليهم السّلام - .
وهذا أليق بالظَّاهر ، لأنّا إذا حملناه على الطَّلاق كان أمرا يقتضي الوجوب ، وهو من شرائط صحّة الطَّلاق . ومن قال : إنّ ذلك راجع إلى المراجعة ، حمله ( 9 ) على النّدب .
هامش
1 - الكافي 6 / 65 - 66 ، ح 3 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ابن محبوب ، عن بكير بن زرارة .
3 - ي ، المصدر : لهما .
4 - نفس المصدر / 91 ، ح 10 .
5 - ق ، ش : وهب .
6 - نفس المصدر / 92 ، ح 14 .
7 و 8 - المجمع 5 / 306 .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حملناه .