وقرأ ( 1 ) نافع وابن عامر ، بالنّون فيهما .
« ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 ) » :
الإشارة إلى مجموع الأمرين ، ولذلك جعله الفوز العظيم ، لأنّه جامع للمصالح من دفع المضارّ وجلب المنافع .
« والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 10 ) » ، كأنّها والآية المتقدّمة بيان للتّغابن وتفصيل له ( 2 ) .
« ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ » : إلَّا بتقديره وإرادته .
« ومَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ » : للثّبات ، والاسترجاع عند حلولها .
وقرئ ( 3 ) : « يهد قلبه » بالرّفع على إقامته مقام الفاعل ، وبالنّصب على طريقة :
سفه نفسه . « ويهدأ » بالهمزة أي : يسكن [ ويطمئنّ ] ( 4 ) .
وفي أصول الكافي ( 5 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد [ عن محمّد ] ( 6 ) بن سنان ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ القلب ليترجّح ( 7 ) فيما بين الصّدر والحنجرة حتّى يعقد على الإيمان ، فإذا عقد على الإيمان قرّ ، وذلك قول اللَّه : « ومَنْ يُؤْمِنْ » ( الآية ) .
وفي محاسن البرقيّ ( 8 ) : عنه ، عن أبيه ، عن ابن سنان ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - مثله .
« واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 11 ) » : حتّى القلوب وأحوالها .
« وأَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 12 ) » ، أي : فإن تولَّيتم فلا بأس عليه ، إذ وظيفته التّبليغ وقد بلَّغ .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 9 ) : روى محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، من أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسين بن نعيم الصّحّاف قال : سألت أبا عبد اللَّه
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 481 .
2 - لأنّه يفهم من الاثنين منازل السعداء والأشقياء ، وفيها إشعار بالتغابن .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - من المصدر .
5 - الكافي 2 / 421 ، ح 4 .
6 - ليس في ق .
7 - المصدر : ليترجّج .
8 - المحاسن / 249 ، ح 261 .
9 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 696 ، ح 3 .