وفي كتاب التّوحيد ( 1 ) ، بإسناده إلى سهل بن محمّد ( 2 ) المصيصي ( 3 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لا يكون العبد فاعلا ولا متحرّكا إلَّا والاستطاعة معه من اللَّه . وإنّما وقع التكليف من اللَّه بعد الاستطاعة ، ولا يكون مكلَّفا للفعل إلَّا مستطيعا .
حدّثنا ( 4 ) أبي ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عمّن رواه من أصحابنا ، [ عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ] ( 5 ) قال : سمعته يقول : لا يكون العبد فاعلا إلَّا وهو مستطيع ، وقد يكون مستطيعا غير فاعل ، ولا يكون فاعلا أبدا حتّى يكون معه الاستطاعة .
حدّثنا ( 6 ) أبي - رحمه اللَّه - ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ما كلَّف اللَّه العباد كلفة فعل ، ولا نهاهم عن شيء حتّى جعل لهم الاستطاعة ثمّ أمرهم ونهاهم ، فلا يكون العبد آخذا ولا تاركا إلَّا باستطاعة متقدّمة قبل الأمر والنّهي ، وقبل الأخذ والتّرك ، وقبل القبض والبسط .
حدّثنا ( 7 ) محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : لا يكون من العبد قبض ولا بسط إلَّا باستطاعة متقدّمة للقبض والبسط .
حدّثنا ( 8 ) أبي قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن الحسين ، عن أبي شعيب المحامليّ ( 9 ) وصفوان بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول ، وعنده قوم يتناظرون في الأفاعيل والحركات ، فقال :
الاستطاعة قبل الفعل ، لم يأمر اللَّه بقبض ولا بسط إلَّا والعبد لذلك مستطيع .
هامش
1 - التوحيد / 345 ، ح 2 .
2 - المصدر : أبي محمّد .
3 - ن : البيهقي .
4 - نفس المصدر / 350 ، ح 13 .
5 - من المصدر .
6 - نفس المصدر / 352 ، ح 19 .
7 - نفس المصدر / 352 ، ح 20 .
8 - نفس المصدر / 352 ، ح 21 .
9 - كذا في المصدر وجامع الرواة 2 / 393 . وفي ق ، ش ، ي : أبي سعيد المحاملي . وفي سائر النسخ : أبي سعد المحاملي .