اللَّه أن ( 1 ) يحسن إليهم ويصلهم « وإِنْ تَعْفُوا وتَصْفَحُوا » ( الآية ) .
ما أَمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ : اختبار لكم .
اللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 15 ) » : لمن آثر محبّة اللَّه وطاعته إلى محبّة الأموال والأولاد والسّعي لهم .
وفي نهج البلاغة ( 2 ) : وقال - عليه السّلام - : لا يقولنّ أحدكم : اللَّهمّ ، إنّي أعوذ بك من الفتنة . لأنّه ليس أحد إلَّا وهو مشتمل على فتنة ، ولكن من استعاذ فليستعذ باللَّه ( 3 ) من مضلَّات الفتن ، فإنّ اللَّه يقول ( 4 ) : واعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ ( الآية ) .
و
في مجمع البيان ( 5 ) : وروي ، عن عبد اللَّه بن بريدة ، عن أبيه قال : كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يخطب ، فجاء الحسن والحسين - عليه السّلام - وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فنزل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إليهما فأخذ هما فوضعهما في حجره على المنبر وقال :
صدق اللَّه - عزّ وجلّ - : نَّما أَمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ نظرت إلى هذين الصّبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتّى قطعت حديثي ورفعتهما . ثمّ أخذ في خطبته .
« فَاتَّقُوا اللَّهً مَا اسْتَطَعْتُمْ » ، أي : ابذلوا في تقواه جهدكم وطاقتكم .
« واسْمَعُوا » مواعظه ( 6 ) « وأَطِيعُوا » : أوامره .
« وأَنْفِقُوا » : في وجوه الخير خالصا لوجهه .
« خَيْراً لأَنْفُسِكُمْ » ، أي : افعلوا ما هو خير لها . وهو تأكيد للحثّ على امتثال هذه الأوامر .
ويجوز أن يكون صفة مصدر محذوف ، أي : إنفاقا خيرا ( 7 ) . وأخبرا « لكان » مقدّرا ( 8 ) جوابا للأوامر .
هامش
1 - في المصدر زيادة : يوفي و .
2 - النّهج / 483 - 484 ، ح 93 .
3 - ليس في المصدر .
4 - الأنفال / 28 .
5 - المجمع 5 / 301 .
6 - لا يوجد في ق ، ش ، م ، ت . وفي سائر النسخ أيضا ورد بعد « وأطيعوا » .
7 - ليس في ق ، ش ، م .
8 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 481 . وفي النسخ :
مقدره .