« وذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 7 ) » : لقبول المادة ، وحصول القدرة التّامّة .
« فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ » ، محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
« والنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا » .
قيل ( 1 ) : يعني : القرآن ، فإنّه باعجازه ظاهر بنفسه مظهر لغيره ممّا فيه شرحه وبيانه .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّي بن محمّد ، عن عليّ بن مرداس قال : حدّثنا صفوان بن يحيى والحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن أبي خالد الكابليّ قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَآمِنُوا بِاللَّهِ » ( الآية ) .
فقال : يا أبا خالد ، « النُّورِ » واللَّه ، الأئمّة من آل محمّد إلى يوم القيامة . وهم ، واللَّه ، نور اللَّه ( 3 ) الَّذي أنزل . وهم ، واللَّه ، نور اللَّه في السّموات وفي الأرض .
واللَّه ، يا أبا خالد ، لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشّمس المضيئة بالنّهار .
وهم ، واللَّه ، ينوّرون قلوب المؤمنين ، ويحجب اللَّه نورهم عمّن يشاء فتظلم قلوبهم .
واللَّه ، يا أبا خالد ، لا يحبّنا ، عبد ويتولَّانا حتّى يطهّر اللَّه قلبه ، ولا يطهّر اللَّه قلب عبد حتّى يسلم لنا ويكون سلما لنا ، فإذا كان سلما لنا ، سلمه اللَّه من شديد الحساب ، وآمنه من فزع يوم القيامة الأكبر ( 4 ) .
أحمد بن مهران ( 5 ) ، عن عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسنيّ ، عن عليّ بن أسباط والحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن أبي خالد الكابليّ قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه - تعالى - : « فَآمِنُوا بِاللَّهِ » ( الآية ) .
فقال : يا أبا خالد ، « النُّورِ » واللَّه ، الأئمّة .
يا أبا خالد ، لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشّمس المضيئة بالنّهار ، هم الَّذين ينوّرون قلوب المؤمنين ، ويحجب اللَّه نورهم عمّن يشاء فتظلم قلوبهم ويغشاهم بها .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 480 .
2 - الكافي 1 / 194 ، ح 1 .
3 - ليس في ي .
4 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش ، م : فزع يوم الأكبر يوم القيامة . وفي سائر النسخ : فزع الأكبر يوم القيامة .
5 - نفس المصدر / 195 ، ح 4 .