لانهماكهم ( 1 ) في الكفر والنّفاق .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ » يقول : لا يسمعون ولا يعقلون . « يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ » ، كلّ صوت « هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ » .
فلمّا أنبأ اللَّه لرسوله وعرّفه خبرهم مشى ( 3 ) إليهم عشائرهم ، وقالوا : لقد افتضحتم ، ويلكم ، فأتوا رسول اللَّه يستغفر لكم . فلووا رؤوسهم وزهدوا في الاستغفار ، يقول اللَّه :
« وإِذا قِيلَ لَهُمْ » ( الآية ) .
وفي أصول الكافي ( 4 ) ، متّصلا بقوله : لا يعقلون نبوّتك . قلت : « وإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ » ؟
قال : وإذا قيل لهم : ارجعوا إلى ولاية عليّ - عليه السّلام - يستغفر لكم النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - من ذنوبكم « لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ » قال اللَّه : « ورَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ » عن ولاية عليّ - عليه السّلام - « وهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ » عليه .
ثمّ عطف القول من اللَّه بمعرفته بهم فقال : « سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهً لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ » يقول : الظَّالمين لوصيّك .
( الحديث )
« هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ » أي : للأنصار .
« لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا » ، يعنون : فقراء المهاجرين .
« ولِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ والأَرْضِ » : بيده الأرزاق والقسم .
« ولكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ ( 7 ) » : ذلك ، لجهلهم باللَّه .
« يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ » وقرئ ( 5 ) : « ليخرجنّ » بفتح الياء . و « ليخرجنّ » على البناء للمفعول .
و « لنخرجن » بالنّون . ونصب « الأعزّ » و « الأذّل » على هذه القراءات على أنّه مصدر ، أو حال على تقدير مضاف ، كخروج ، أو إخراج ، أو مثل .
هامش
1 - يوجد في ق ، ش .
2 - تفسير القمّي 2 / 370 .
3 - ق ، ش ، المصدر : وعرّفه خبر مساءتهم .
4 - الكافي 1 / 433 ، ح 91 .
5 - أنوار التنزيل 2 / 479 .