وهو الشّغل .
« فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 9 ) » : لأنّهم باعوا العظيم ( 1 ) الباقي بالحقير الفاني .
« وأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ » : بعض أموالكم ادخارا للآخرة .
« مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ » ، أي : يرى دلائله .
« فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي » : أمهلتني .
« إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ » : أمد ( 2 ) غير بعيد .
« فَأَصَّدَّقَ » : فأتصدّق .
« وأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 10 ) » : بالتّدارك .
وجزم « أكن » للعطف على موضع الفاء وما بعده ( 3 ) .
وقرأ أبو عمرو ( 4 ) : « وأكون » - بالنّصب - عطفا على « أصّدّق » ، وبالرّفع على :
وأنا أكون ، فيكون عدة بالصّلاح .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 5 ) : وسئل عن قول اللَّه : « فَأَصَّدَّقَ وأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ » .
قال : أصدق من الصّدقة . « وأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ » ، أي : أحجّ .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : عن ابن عباس قال : ما من أحد يموت ، وكان له مال فلم يؤدّ زكاته وأطاق الحجّ فلم يحجّ ، إلَّا سأل الرّجعة عند الموت .
قالوا ( 7 ) : يا ابن عبّاس ، اتّق اللَّه ، فإنّما يرى ( 8 ) هذا الكافر يسأل الرّجعة .
فقال : أنا أقرأ به عليكم قرآنا . ثمّ قرأ هذه الآية إلى قوله : « مِنَ الصَّالِحِينَ » فقال : الصّلاح هنا : الحجّ .
وروي ذلك عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - .
« ولَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً » : ولن يمهلها .
هامش
1 - ليس في ن .
2 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 479 . وفي النسخ :
أمل .
3 - لأنّ التقدير : إن أمهلتني لأجل قريب أصّدّق . فيكون « أصّدّق » مجزوما محلا بجواب الشرط .
4 - أنوار التنزيل 2 / 479 .
5 - الفقيه 2 / 142 ، ح 618 .
6 - المجمع 5 / 296 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قال .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يرى .