فعله .
وفي كتاب الإهليلجة ( 1 ) المنقول عن الصّادق - عليه السّلام - : وإنّما سمّي جميعا سميعا لأنّه « ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى [ ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ولا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ ولا أَدْنى مِنْ ذلِكَ ولا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ ] » ( 2 ) « أَيْنَ ما كانُوا . يسمع النّجوى ، ودبيب النّمل على الصّفا ، وخفقان الطَّير في الهواء ، لا يخفى عليه خافية ، ولا شيء ممّا أدركته الأسماع والأبصار ، وما لا تدركه الأسماع والأبصار ، ما جلّ من ذلك وما دقّ وما صغر من ذلك وما كبر .
وفي كتاب التّوحيد ( 3 ) ، بإسناده إلى عمر ( 4 ) بن أذينة : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى » ( الآية ) فقال : هو واحد أحديّ الذّات ، بائن من خلقه ، وبذلك وصف نفسه ، وهو بكلّ شيء محيط بالإشراف والإحاطة والقدرة ، لا يعزب عنه مثقال ذرّة في السّموات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ، بالإحاطة والعلم لا بالذّات ، لأنّ الأماكن محدودة تحويها حدود أربعة ، فإذا كان بالذات لزمه الحواية .
وفي أصول الكافي ( 5 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقيّ ، رفعه قال : سأل الجاثليق أمير المؤمنين - عليه السّلام - فقال له : أخبرني عن اللَّه أين هو ؟
فقال أمير المؤمنين : هو هاهنا وهاهنا ، وفوق ، وتحت ومحيط بنا ، ومعنا ، وهو قوله : « ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ » ( الآية ) .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وقوله : « ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ » قال : فلان وفلان وأبي ( 7 ) فلان أمينهم ( 8 ) حين اجتمعوا ، فدخلوا الكعبة فكتبوا بينهم كتابا : إن مات محمّد ألَّا نرجع الأمر فيهم أبدا .
هامش
1 - بحار الأنوار 3 / 194 .
2 - ورد في ق ، ش ، م ، بدل ما بين المعقوفتين :
الآية .
3 - التوحيد / 131 ، ح 13 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عمرو .
5 - الكافي 1 / 130 ، ح 1 .
6 - تفسير القمّي 2 / 356 .
7 - المصدر : ابن .
8 - ليس في ق ، ش ، م .