« النّجوى » .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : وقرأ حمزة ورويس عن يعقوب : « ينتجون » والباقون :
« يتناجون » . ويشهد لقراءة حمزة قول النّبيّ في علي - لما قال له بعض أصحابه : أتناجيه دوننا ؟ - : ما أنا انتجيته . بل اللَّه انتجاه .
« وإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ » : فيقولون : السّام ( 2 ) عليك ، أو أنعم صباحا . واللَّه يقول ( 3 ) : وسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى .
وفي روضة الواعظين ( 4 ) للمفيد - رحمه اللَّه - : وقال - تعالى - في سورة المجادلة : « وإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ » ( الآية ) وروي أنّ اليهود أتت النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقالوا : السّام عليك ، يا محمّد ( 5 ) . والسّام بلغتهم : الموت .
فقال رسول اللَّه : [ وعليكم ] ( 6 ) . فأنزل اللَّه هذه الآية .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : وقوله : « أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى » ( الآية ) قال : كان أصحاب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يأتون رسول اللَّه فيسألونه أن يسأل اللَّه لهم ، وكانوا يسألون ما لا يحلّ لهم ، فأنزل اللَّه : « ويَتَناجَوْنَ بِالإِثْمِ والْعُدْوانِ ومَعْصِيَةِ الرَّسُولِ » . وقولهم له إذا أتوه : أنعم صباحا ، وأنعم مساء . وهي تحيّة أهل الجاهليّة ، فأنزل اللَّه : « وإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ » .
فقال لهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : قد أبدلنا اللَّه بخير من ذلك تحيّة أهل الجنّة ( 8 ) ، السّلام عليكم .
« ويَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ » : فيما بينهم .
« لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ » : هلَّا يعذّبنا اللَّه بذلك لو كان محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - نبيّا .
« حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ » : عذابا .
هامش
1 - المجمع 5 / 249 .
2 - سيأتي معناها في الرواية الآتية .
3 - النمل / 59 .
4 - روضة الواعظين / 458 .
5 - ق ، ش ، م : يا رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - .
6 - ليس في ق ، ش .
7 - تفسير القمّي 2 / 354 - 355 .
8 - ق ، ش ، م : الإسلام .