تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
راض ؟ ! قال النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ اللَّه وملائكته وميكائيل وجبرئيل عنك رضوان . أما واللَّه ، لولا أن تقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النّصارى في عيسى بن مريم ، لقلت اليوم فيك مقالا لا تمرّ بملأ منهم قلَّوا أو كثروا ، إلَّا قاموا إليك ويأخذون التّراب من تحت قدميك ، يلتمسون بذلك البركة . قالت قريش : ما رضي [ حتى جعله مثلا لابن مريم . فأنزل اللَّه : « ولَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً ] » ( 1 ) « إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ قال : يضجّون . [ « إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وجَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ » ] ( 2 ) . وقال ( 3 ) : حدّثني عليّ بن محمّد بن هند الجعفيّ قال : حدّثني أحمد بن سليمان الفرقانيّ ( 4 ) : قال لنا ابن المبارك [ الصّوري ] ( 5 ) : لم قال النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - لأبي ذرّ : « ما أقلَّت الغبراء ولا أظلَّت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ » ؟ ، ألم يكن النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - أصدق من أبي ذرّ ؟ ! قال : بلى . قال : فما القصّة ، يا أبا عبد اللَّه ، في ذلك ؟ قال : كان النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - في نفر من قريش إذ قال : يطلع عليكم من هذا الفجّ رجل يشبه عيسى بن مريم . فاستشرفت ( 6 ) قريش للموضع ( 7 ) فلم يطلع أحد ، فقام النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - لبعض حاجته إذ طلع من ذلك الفجّ عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - . فلمّا رأوه قالوا : الارتداد وعبادة الأوثان أيسر علينا ممّا يشبّه ابن عمّه بنبيّ ( 8 ) . فقال أبو ذرّ : يا رسول اللَّه ، - صلَّى اللَّه عليه وآله - إنّهم قالوا : كذا وكذا .
هامش
1 - ليس في ر . 2 - ليس في ق ، ش ، م . 3 - نفس المصدر / 155 . 4 - ق : القرفاني . وفي ن ، م ، ي ، ر : الفرقساني . 5 - من المصدر . 6 - المصدر : فاستشرق . 7 - المصدر : للموضوع . 8 - ت : بعيسى .