ذلك يردّني ، ويقول : إن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - محتجب وعنده زوّار من الملائكة وعدّتهم كذا وكذا ، فكيف علم بالعدّة أعاينهم ؟
فقال : يا عليّ ( 1 ) ، كيف علمت بعدّتهم ؟
فقلت ( 2 ) : اختلفت عليّ التّحيات وسمعت الأصواب فأحصيت العدد .
قال : صدقت ، فإنّ فيك شبها ( 3 ) من أخي عيسى .
فخرج عمر وهو يقول : ضربه لابن مريم مثلا . فأنزل اللَّه : « ولَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ » . قال : يضجّون . « وقالوا » ( الآية ) غيري ؟
قالوا : اللَّهمّ ، لا .
وفي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفيّ ( 4 ) : قال : حدّثنا الحسين بن سعيد قال :
حدثنا إسماعيل ، يعني : ابن إسحاق قال : حدّثنا يحيى بن سالم ، عن صباح ، عن الحارث بن حصيرة ( 5 ) ، عن أبي صادق ، عن القاسم - أحسبه ابن جندب ( 6 ) - قال ( 7 ) : بعث رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليّا إلى شعب فأعظم فيه العناء ( 8 ) ، فأتاه جبرئيل فأخبره عنه .
فلما رجع ، قام إليه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقبّله ( 9 ) وجعل يمسح عرق وجه عليّ بوجهه ( 10 ) ، وهو يقول : قد بلغني عناؤك ( 11 ) والَّذي صنعت ، فأنا عنك راض .
قال : فبكى عليّ - عليه السّلام - .
فقال له رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما يبكيك ، يا عليّ ، أفرح أم حزن ؟
فقال : [ بل فرح . ] ( 12 ) ومالي لا أفرح وأنت تخبرني ، يا رسول اللَّه ، أنّك عنّي .
هامش
1 - في المصدر زيادة : قد صدق .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قال .
3 - المصدر : سنّة .
4 - تفسير فرات الكوفي / 154 .
5 - المصدر : حضيرة .
6 - المصدر : القاسم بن أخشبة بن جندب .
7 - في ق ، ت ، ش ، م ، ي ، ر ، زيادة قال .
8 - المصدر : النبأ .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فقبّل .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وجعل يمسح عرق وجهه على وجهه .
11 - المصدر : نبأك .
12 - ليس في م ، ي ، ر ، المصدر .