فأنزل اللَّه في ذلك المجلس : « ولَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ » ( 1 ) « وقالُوا ( الآية ) - إلى قوله - : « إن عليّ إلَّا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل » فمحي ( 2 ) اسمه عن هذا الموضع .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : وقوله : « ولَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ » ( الآية ) اختلف في المراد به على وجوه .
. . . إلى قوله : ورابعها ، ما
رواه سادة أهل البيت ، عن عليّ - عليه السّلام - أنّه قال : جئت إلى النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - يوما فوجدته في ملأ من قريش ، فنظر إليّ ثم قال :
يا عليّ ، إنّما مثلك في هذه الأمّة كمثل عيسى بن مريم ، أحبّه قوم فأفرطوا في حبه فهلكوا ، وأبغضه قوم فأفرطوا في بغضه فهلكوا ، واقتصد فيه قوم فنجوا .
فعظم ذلك عليهم فضحكوا ، فقالوا : يشبّهه بالأنبياء والرّسل . فنزلت هذه الآية .
وفي كتاب المناقب ( 4 ) لابن شهرآشوب : وقال النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يدخل من هذا الباب رجل أشبه الخلق بعيسى . فدخل عليّ - عليه السّلام - فضحكوا من هذا القول ، فنزل : « ولَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً » ( الآية ) .
وفي كتاب الخصال ( 5 ) في احتجاج عليّ - عليه السّلام - على النّاس يوم الشّورى قال : نشدتكم باللَّه ، هل فيكم أحد قال له رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : احفظ الباب فإنّ زوّارا من الملائكة يزوروني ( 6 ) ، فلا تأذن لأحد . فجاء عمر فرددته ثلاث مرّات ، [ وأخبرته ] ( 7 ) أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - محتجب وعنده زوّار من الملائكة وعدّتهم كذا وكذا ، ثمّ أذنت له فدخل .
فقال : يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إنّي قد جئتك ثلاث مرّات ( 8 ) ، وكلّ
هامش
1 - المصدر : يضجّون .
2 - ي ، ر : فنحى .
3 - المجمع 5 / 52 - 53 .
4 - المناقب 3 / 259 - 260 .
5 - الخصال / 557 ، ح 31 .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يزورني .
7 - ليس في ق ، ش .
8 - في ت ، ي ، ر ، زيادة : غير مرّة .