حدّثنا محمّد بن كثير ، عن الحارث بن حصيرة ( 1 ) ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجد ( 2 ) ، عن عليّ - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا عليّ ، إن فيك مثلا من عيسى بن مريم ، إنّ اليهود أبغضوه حتّى بهتوه ( 3 ) ، وأن النّصارى أحبّوه حتى جعلوه إلها ، ويهلك فيك رجلان : محبّ مفرط ( 4 ) ، ومبغض مفتر .
قال المنافقون : [ ما يألوا ] ( 5 ) ما رفع بضبع ( 6 ) ابن عمّه جعله مثلا لعيسى بن مريم ، وكيف يكون هذا ؟ وضجّوا ما قالوا .
فأنزل اللَّه هذه الآية : « ولَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ » ، أي :
يضجّون .
قال : وهي قراءة أبيّ بن كعب ( 7 ) .
وقال ( 8 ) : حدّثني الحسين بن سعيد ومحمّد بن عيسى بن زكريّا قالا : حدّثنا يحيى ابن أبي ( 9 ) الصّباح المزنيّ ، عن عمرو بن عمير ، عن أبيه قال : بعث رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليّا إلى شعب فأعظم فيه العناء ( 10 ) ، فلما أن جاء رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال :
يا عليّ ، - عليه السّلام - قد بلغني عناؤك ( 11 ) والَّذي صنعت ، وأنا عنك راض .
قال : فبكى عليّ - عليه السّلام - .
فقال ( 12 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما يبكيك ، يا عليّ - عليه السّلام - أفرح أم حزن ؟
قال : بل فرح . وما لي لا أفرح ، يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأنت عنّي
هامش
1 - ن ، المصدر : حضيرة .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مآخذ .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يهنوه .
4 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : مطري . وفي سائر النسخ : مطوى .
5 - من المصدر .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بضع .
7 - في ي ، المصدر ، زيادة : يضجّون . وفي ر زيادة : يضحون .
8 - نفس المصدر / 153 .
9 - ليس في المصدر .
10 - المصدر : البلاء .
11 - المصدر : نبأك .
12 - في ن ، ت ، ي ، ر ، زيادة : قال .