نبيّا إلَّا بها .
وروي الشّيخ أبو جعفر الطَّوسي ( 1 ) - رحمه اللَّه - في أماليه مسندا ( 2 ) ، عن محمّد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر بن محمد الصّادق - عليه السّلام - ، عن أبيه ، عن جدّه قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما قبض اللَّه نبيّا حتّى أمره أن يوصي إلى أفضل عترته من عصبته ، وأمرني أن أوصي .
فقلت : إلى من ، يا ربّ ؟
فقال : أوص ، يا محمّد ، إلى ابن عمّك ، عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - فإنّي قد أثبتّه في الكتب السّالفة ، وكتبت فيها : أنّه وصيّك ، وعلى ذلك أخذت ميثاق الخلائق ومواثيق أنبيائي ورسلي ، أخذت مواثيقهم لي بالرّبوبية ، ولك يا محمّد بالنّبوّة ، ولعليّ بن أبي طالب بالولاية .
وروى الشّيخ محمّد بن يعقوب ( 3 ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن يونس بن يعقوب ، عن عبد الأعلى قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : ما من نبيّ جاء قطَّ إلَّا بمعرفتنا وتفضيلنا على من سوانا .
وروي ( 4 ) مسندا مرفوعا ، عن جابر بن عبد اللَّه أنّه قال : قال لي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا جابر ، أيّ الإخوة أفضل ؟
قال : قلت : البنين ( 5 ) من الأب والأمّ .
فقال : إنّا ، معاشر الأنبياء ، إخوة وأنا أفضلهم ، وأحبّ الإخوة إليّ عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - فهو عندي أفضل من الأنبياء : فمن زعم أنّ الأنبياء أفضل منه فقد جعلني أقلَّهم ، ومن جعلني أقلَّهم فقد كفر ، لأنّي لم أتّخذ عليّا أخا إلا لما علمت من فضله وأرمني ربّي بذلك .
وروي المفضّل بن محمّد المهلبيّ ( 6 ) ، عن رجاله مسندا ، عن محمّد بن ثابت قال :
هامش
1 - نفس المصدر / 566 ، ح 35 .
2 - ليس في ق ، ش .
3 - نفس المصدر / 566 ، ح 36 .
4 - نفس المصدر / 566 ، ح 37 .
5 - كذا في المصدر . وفي ن ، م ، ش : النبيّين .
وفي سائر النسخ : البنيين .
6 - نفس المصدر / 567 ، ح 38 .