شيء أشارك فيه أبغض إليّ من الرّمان ، وما من رمّانة إلَّا وفيها حبّة من الجنّة ، فإذا أكلها الكافر بعث اللَّه إليه ( 1 ) ملكا فانتزعها منه .
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 69 ) » « فِيهِنَّ خَيْراتٌ » ، أي : خيّرات .
فخفّفت ، لأنّ « خير » الَّذي بمعنى : أخير ، لا يجمع . وقد قرئ على الأصل .
« حِسانٌ ( 70 ) » : حسان الخلق والخلق .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : وقوله - تعالى - : « فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ » قال : جوار نابتات على شطَّ الكوثر ، كلَّما أخذت منها ( 3 ) واحدة نبتت مكانها أخرى ( 4 ) .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : « خَيْراتٌ حِسانٌ » ، أي : نساء خيرات الأخلاق حسان الوجوه .
روته أمّ سلمة ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 6 ) : وقال الصّادق - عليه السّلام - : الخيرات الحسان من نساء أهل الدّنيا ، وهنّ أجمل من الحور العين .
وفي روضة الكافي ( 7 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن الحلبيّ قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - تعالى - : « فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ » .
قال : هنّ صوالح ( 8 ) المؤمنات العارفات .
محمّد بن يحيى ( 9 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن يزيد النّوفليّ ، عن الحسين ابن أعين ، أخو مالك بن أعين ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول الرّجل للرّجل : جزاك اللَّه خيرا ، ما يعني به ؟
قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ خيرا نهر في الجنّة ، مخرجه من الكوثر ، والكوثر مخرجه من ساق العرش ، عليه منازل الأوصياء وشيعتهم ، وعلى حافّتي ذلك النّهر جوار
هامش
1 - كذا في ي ، ر ، المصدر . وفي غيرها : إليها .
2 - تفسير القمّي 2 / 346 .
3 - المصدر : أخذ منهم .
4 - المصدر : بنت بمكانها الأخرى .
5 - المجمع 5 / 211 .
6 - الفقيه 3 / 299 - 300 ، ح 1432 .
7 - الكافي 8 / 156 ، ح 147 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : صالح .
9 - نفس المصدر والمجلَّد / 230 ، ج 298 .