تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
نابتات كلَّما قلعت واحدة نبتت أخرى ، سمين ( 1 ) تلك الجواري باسم ذلك ( 2 ) النّهر ، وذلك قوله - تعالى - في كتابه : « فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ » . فإذا قال الرّجل لصاحبه : جزاك اللَّه خيرا ، فإنّما يعني بذلك : تلك المنازل التي ( 3 ) أعدّها اللَّه لصفوته وخيرته من خلقه . « فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 71 ) » « حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ ( 72 ) » : قصرن في خدورهنّ ، يقال : امرأة قصيرة وقصورة [ ومقصورة ] ( 4 ) ، أي : مخدّرة . أو مقصورات الطَّرف على أزواجهنّ . وفي شرح الآيات الباهرة ( 5 ) : روى محمّد بن يعقوب ، بإسناده ، عن ( 6 ) الحلبيّ قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قوله تعالى - : « فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ » . قال : هنّ صوالح . ( 7 ) المؤمنات العارفات . قال : قلت : « مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ » . قال : هنّ البيض المصونات ( 8 ) المخدّرات في الخيام : الدّرّ والياقوت والمرجان ، لكلّ خيمة أربعة أبواب ، على ( 9 ) كلّ باب سبعون [ كاعبا ] ( 10 ) حجابا لهنّ ، ويأتيهنّ في كلّ يوم كرامة من اللَّه ليسرّ اللَّه بهنّ المؤمنين . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 11 ) : وقوله : « مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ » قال : يقصر الطَّرف عنهنّ ( 12 ) . وفي مجمع البيان ( 13 ) : عن أنس ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ قال ] ( 14 ) : مررت ليلة أسري بي بنهر حافّتاه قباب المرجان ، فنوديت منه : السّلام عليك ، يا رسول اللَّه . فقلت : يا جبرئيل ، من هؤلاء ؟
هامش
1 - ن ، المصدر : سمّى . 2 - في المصدر : « بذلك » بدل « تلك الجواري باسم ذلك » . 3 - في المصدر زيادة : قد . 4 - من ن ، ت ، ي ، ر . 5 - تأويل الآيات 2 / 640 ، ح 23 . 6 - ق ، ش ، م : إلى . 7 - ق ، ش ، م : صالح . 8 - المصدر : المضمومات . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : في . 10 - من المصدر مع المعقوفتين والكاعب : الجارية حين يبدو ثديها للنّبور ، أي : الارتفاع عن الصدر . 11 - تفسير القمّي 2 / 346 . 12 - المصدر : عنها . 13 - المجمع 5 / 211 . 14 - من المصدر .