قال : هؤلاء جوار من حور العين استأذنّ ربّهنّ أن يسلَّمن عليك ، فأذن لهنّ .
فقلن : نحن الخالدات فلا نموت ، ونحن النّاعمات فلا نيأس ( 1 ) ، أزواج رجال كرام .
ثمّ قرأ رسول اللَّه : « حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ » .
وروي ( 2 ) عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ أنّه ] ( 3 ) قال : الخيمة درّة واحدة ، طولها في السّماء ستّون ميلا .
وفي جوامع الجامع ( 4 ) : وفي الحديث : الخيمة درّة واحدة ، طولها في السّماء ستّون ميلا ، في كلّ زاوية منها أهل للمؤمن لا يراه الآخرون .
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 73 ) » « لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جَانٌّ ( 74 ) » ، كحور الأوّلين ، وهم أصحاب ( 5 ) الجنّتين ، فإنّهما يدلَّان عليهم ( 6 ) .
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 75 ) » « مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ » : وسائد ، أو نمارق . جمع ، رفرفه .
وقيل ( 7 ) : « الرّفرف » ضرب من البسط ، أو ذيل الخيمة . وقد يقال لكلّ ثوب عريض : [ رفرف ] ( 8 ) .
« وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ ( 76 ) » « فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 77 ) » :
« العبقري » منسوب إلى عبقر ( 9 ) تزعم العرب أنّه اسم بلد للجنّ فينسبون إليه كلّ شيء عجيب ، والمراد به : الجنس ، ولذلك جمع « حسان » حملا على المعنى .
وفي جوامع الجامع ( 10 ) : وقرئ في الشّواذّ : « رفارف خضر وعباقريّ » ، كمدائني .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي ت ، ش : ينس . وفي ن ، م ، ي ، ر : ينئس . والأظهر : نبؤس كما في تفير القمّي 2 / 81 - 83 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - من المصدر .
4 - جوامع الجامع / 476 .
5 - كذا أنوار التنزيل 2 / 445 . وفي النسخ :
لأصحاب .
6 - أي : أصحاب الجنّتين وإن كانوا غير مذكورين ، لكنّ ذكر الجنّتين يدلَّان عليهم .
7 - نفس المصدر و .
8 - من المصدر .
9 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي النسخ :
العبقر .
10 - جوامع الجامع / 476 .