وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللَّه ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن يحيى بن سعيد العطَّار ( 2 ) قال :
سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول في قول اللَّه : « مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ، بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ » قال : عليّ وفاطمة بحران عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه .
« يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ والْمَرْجانُ » قال : الحسن والحسين - عليهما السّلام - .
وفي الكافي ( 3 ) : عن عليّ - عليه السّلام - حديث طويل ، ذكرنا أوّله عند قوله :
« والأَرْضَ وَضَعَها لِلأَنامِ » ويتّصل بآخر ما نقلنا هناك ، أعني : قوله : « ذاتُ الأَكْمامِ » . أوليس [ اللَّه ] ( 4 ) يقول : « مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ، بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ » [ إلى قوله ] ( 5 ) « يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ والْمَرْجانُ » فباللَّه ، لابتذال ( 6 ) نعم اللَّه بالفعال أحبّ إليه من ابتذاله لها بالمقال ، وقد قال - تعالى - : وأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ .
فقال عاصم : يا أمير المؤمنين ، فعلى ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة وفي ملبسك على الخشونة ؟
فقال : ويحك ، إنّ اللَّه فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة النّاس ، كي لا يتبيّغ ( 7 ) بالفقير فقره .
فألقى عاصم بن زياد العباء ، ولبس الملاء .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : وروي عن سلمان الفارسيّ وسعيد بن جبير وسفيان الثّوريّ ، أنّ « البحرين » عليّ وفاطمة - عليهما السّلام - . « بينهما برزخ » محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
« يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ والْمَرْجانُ » الحسن والحسين - عليهما السّلام - .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 9 ) : قال محمّد بن العبّاس : حدّثنا محمّد بن أحمد ، عن
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 344 .
2 - بعض نسخ المصدر : القطَّان .
3 - الكافي 1 / 411 ، ح 3 .
4 - من المصدر مع المعقوفتين .
5 - من ، ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر .
6 - كذا في المصدر . وفي ن ، ت ، م ، ي ، ر :
تبذل . وفي غيرها : لا تبذال .
7 - كذا في المصدر . وفي ن ، م ، ي ، ر : يبيع .
وفي غيرها : يتبيع . ومعنى يتبيّغ : يتهيّج .
8 - المجمع 5 / 201 .
9 - تأويل الآيات 2 / 635 ، ح 11 .