تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » قال : محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - وعلي - عليه السّلام - . « مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ » : أرسلهما ، من مرج الدّابّة : إذا أرسلها ، والمعنى : أرسل البحر الملح والبحر العذب . « يَلْتَقِيانِ ( 19 ) » : يتجاوزان ويتماسّ سطوحهما . أو بحري فارس والرّوم يلتقيان في المحيط ، لأنّهما خليجان يتشعّبان منه . وفي المناقب ( 1 ) لابن شهرآشوب ، بعد أن ذكر النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وعليّا وفاطمة - عليهما السّلام - : وروي أنّه قال : مرحبا ببحرين يلتقيان ، ونجمين يقترنان . « بَيْنَهُما بَرْزَخٌ » : حاجز من قدرة اللَّه - تعالى - . أو من الأرض . « لا يَبْغِيانِ ( 20 ) » : لا يبغي أحدهما على الآخر بالممازجة وإبطال الخاصّيّة . أو لا يتجاوزان حدّيهما بإغراق ما بينهما . « فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 21 ) » « يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ والْمَرْجانُ ( 22 ) » : كبار الدّرّ وصغاره . وقيل ( 2 ) : « المرجان » الخرز الأحمر ، وإن صحّ أنّ الدّرّ يخرج من الملح ، فعلى الأوّل إنّما قال : « منهما » ، لأنّه يخرج من مجتمع الملح ( 3 ) والعذب . أو لأنّهما لمّا اجتمعا صارا ( 4 ) كالشّيء الواحد ، فكأن ( 5 ) المخرج من أحدهما كالمخرج منهما . وقرأ ( 6 ) نافع وأبو عمرو ويعقوب : « يخرج » . وقرئ ( 7 ) : « نخرج » ، و « يخرج » بنصب اللَّؤلؤ والمرجان . وفي قرب الإسناد ( 8 ) للحميريّ ، بإسناده إلى أبي البختريّ : عن الصّادق - عليه السّلام - ، عن أبيه ، عن عليّ - عليه السّلام - قال : « يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ والْمَرْجانُ » قال : من ماء السّماء ومن ماء البحر ، فإذا مطرت فتحت الأصداف أفواهها في البحر فيقع فيها من ماء المطر ، فتخلق اللَّؤلؤة الصّغيرة من القطرة الصّغيرة والكبيرة من القطرة الكبيرة .
هامش
1 - المناقب 3 / 355 . 2 - أنوار التنزيل 2 / 441 - 442 . 3 - من ن ، ت ، م ، ش ، ي ، ر ، المصدر . 4 - المصدر : صار . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وكان . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - أنوار التنزيل 2 / 441 - 442 . 8 - قرب الإسناد / 64 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 568 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي