« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » قال : محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - وعلي - عليه السّلام - .
« مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ » : أرسلهما ، من مرج الدّابّة : إذا أرسلها ، والمعنى : أرسل البحر الملح والبحر العذب .
« يَلْتَقِيانِ ( 19 ) » : يتجاوزان ويتماسّ سطوحهما . أو بحري فارس والرّوم يلتقيان في المحيط ، لأنّهما خليجان يتشعّبان منه .
وفي المناقب ( 1 ) لابن شهرآشوب ، بعد أن ذكر النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وعليّا وفاطمة - عليهما السّلام - : وروي أنّه قال : مرحبا ببحرين يلتقيان ، ونجمين يقترنان .
« بَيْنَهُما بَرْزَخٌ » : حاجز من قدرة اللَّه - تعالى - . أو من الأرض .
« لا يَبْغِيانِ ( 20 ) » : لا يبغي أحدهما على الآخر بالممازجة وإبطال الخاصّيّة . أو لا يتجاوزان حدّيهما بإغراق ما بينهما .
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 21 ) » « يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ والْمَرْجانُ ( 22 ) » : كبار الدّرّ وصغاره .
وقيل ( 2 ) : « المرجان » الخرز الأحمر ، وإن صحّ أنّ الدّرّ يخرج من الملح ، فعلى الأوّل إنّما قال : « منهما » ، لأنّه يخرج من مجتمع الملح ( 3 ) والعذب . أو لأنّهما لمّا اجتمعا صارا ( 4 ) كالشّيء الواحد ، فكأن ( 5 ) المخرج من أحدهما كالمخرج منهما .
وقرأ ( 6 ) نافع وأبو عمرو ويعقوب : « يخرج » .
وقرئ ( 7 ) : « نخرج » ، و « يخرج » بنصب اللَّؤلؤ والمرجان .
وفي قرب الإسناد ( 8 ) للحميريّ ، بإسناده إلى أبي البختريّ : عن الصّادق - عليه السّلام - ، عن أبيه ، عن عليّ - عليه السّلام - قال : « يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ والْمَرْجانُ » قال :
من ماء السّماء ومن ماء البحر ، فإذا مطرت فتحت الأصداف أفواهها في البحر فيقع فيها من ماء المطر ، فتخلق اللَّؤلؤة الصّغيرة من القطرة الصّغيرة والكبيرة من القطرة الكبيرة .
هامش
1 - المناقب 3 / 355 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 441 - 442 .
3 - من ن ، ت ، م ، ش ، ي ، ر ، المصدر .
4 - المصدر : صار .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وكان .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - أنوار التنزيل 2 / 441 - 442 .
8 - قرب الإسناد / 64 .