اضطرب .
وفي عيون الأخبار ( 1 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من خبر الشّاميّ وما سأل عنه أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه : وسأله عن اسم أبي الجنّ .
فقال : شومان ، وهو الَّذي خلق من مارج من نار .
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 16 ) » : ممّا أفاض عليكما في أطوار خلقتكما حتّى صيّركما أفضل المركّبات وخلاصة الكائنات .
« رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ ورَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ( 17 ) » : مشرقي الشّتاء والصّيف .
ومغربيهما .
وفي الاحتجاج ( 2 ) للطبرسي - رحمه اللَّه - حديث طويل ، وفيه : وأمّا قوله : « رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ ورَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ » فإنّ مشرق الشّتاء على حدة [ ومشرق الصيف على حدة ( 3 ) ] ( 4 ) ، أما تعرف ذلك ( 5 ) من قرب الشّمس وبعدها . وأمّا قوله : بِرَبِّ الْمَشارِقِ والْمَغارِبِ فإنّ لها ثلاثمائة وستّين برجا ، تطلع كلّ يوم من برج وتغيب في آخر ، فلا تعود إليه إلَّا من قابل في ذلك اليوم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) - رحمه اللَّه - في قوله - تعالى - : « رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ ورَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ » قال : مشرق الشّتاء ومشرق الصّيف ، ومغرب الشّتاء ومغرب الصّيف .
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 18 ) » : ممّا في ذلك من الفوائد الَّتي لا تحصى ، كاعتدال الهواء ، واختلاف الفصول ، وحدوث ما يناسب كلّ فصل فيه إلى غير ذلك .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : وفي رواية سيف بن عميرة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ ورَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ » .
قال : المشرقين رسول اللَّه وأمير المؤمنين ، والمغربين الحسن والحسين - عليهم السّلام - وفي ( 8 ) أمثالهما تجري .
هامش
1 - العيون 1 / 189 ، ح 1 .
2 - الاحتجاج 1 / 259 .
3 - كذا في المصدر . وفي ن ، ت ، م ، ي ، ر :
الحدة .
4 - من ن ، ت ، م ، ي ، ر ، المصدر .
5 - المصدر : بذلك .
6 - تفسير القمّي 2 / 344 .
7 - تفسير القمّي 2 / 344 .
8 - ليس في ن ، ت ، م ، ي ، ر .