تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
- عليها السّلام - . « فِيها فاكِهَةٌ » : ضروب ممّا يتفكّه به . « والنَّخْلُ ذاتُ الأَكْمامِ ( 11 ) » : أوعية التّمر ، جمع ، كمّ . أو كلّ ما يكمّ ، أي : يغطَّى من ليف وسعف وكفرى ، فإنّه ينتفع به كالمكموم ، كالجذع والثّمرة ( 1 ) . وفي الكافي ( 2 ) : عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، وعدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وغيرهما ، بأسانيد مختلفة ، في احتجاج أمير المؤمنين - عليه السّلام - على عاصم بن زياد حين لبس العباء وترك الملاء وشكاه أخوه الرّبيع بن زياد إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنّه قد غمّ أهله وأحزن ولده بذلك ، فقال [ أمير المؤمنين - عليه السّلام - ] ( 3 ) : عليّ بعاصم بن زياد . فجيء به ، فلمّا رآه عبّس في وجهه ، فقال له : أما استحييت من أهلك ، أما رحمت ولدك ، أترى اللَّه أحلّ لك الطَّيبات وهو يكره أخذك منها ، أنت أهون على اللَّه من ذلك ، أوليس اللَّه يقول : « والأَرْضَ وَضَعَها لِلأَنامِ فِيها فاكِهَةٌ والنَّخْلُ ذاتُ الأَكْمامِ » ( الحديث ) وستقف عليه بتمامه عند قوله : « مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ » . ( الآية ) . « والْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ » ، كالحنطة والشّعير وسائر ما يتغذّى به . و « العصف » ورق النّبات اليابس ، كالتّبن . « والرَّيْحانُ ( 12 ) » ، يعني : المشموم . أو الرّزق ، من قولهم : خرجت أطلب ريحان اللَّه . وقرأ ( 4 ) ابن عامر : « والحبّ ذا العصف والرّيحان » ، يعني : وخلق الحبّ والرّيحان ، أو أخصّ ( 5 ) . ويجوز أن يراد : وذا الرّيحان ، فحذف المضاف . وقرأ ( 6 ) حمزة والكسائيّ : « والرّيحان » بالخفض ، والباقون بالرّفع . وهو فيعلان ، من الرّوح ، فقلبت الواو ياء وادغم ثم خفّف . وقيل ( 7 ) : روحان ، فقلبت واوه ياء للتّخفيف .
هامش
1 - ن ، ت ، م ، ي ، ر : للجذع والتّمرة . 2 - الكافي 1 / 410 - 411 ، ح 3 . 3 - من ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر . 4 - أنوار التنزيل 2 / 441 . 5 - يعني : يكون المقدّر هو أخصّ . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - نفس المصدر والموضع .