السّلام - عن قول اللَّه : « الشَّمْسُ والْقَمَرُ بِحُسْبانٍ » .
قال : يا داود ، سألت عن أمر فاكتف بما يرد عليك ، إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات اللَّه يجريان بأمره ، ثمّ إنّ اللَّه ضرب ذلك مثلا لمن وثب علينا وهتك حرمتنا [ وظلمنا حقّنا ] ( 1 ) ، قال : هما بحسبان ، قال : هما في عذابي .
قال ( 2 ) : قلت : « والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ » ؟
قال : النّجم رسول اللَّه ، والشجر أمير المؤمنين - عليه السّلام - والأئمّة - عليهم السّلام - لم يعصوا اللَّه طرفة عين .
قال : قلت : « والسَّماءَ رَفَعَها ووَضَعَ الْمِيزانَ » ؟
قال : السّماء رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قبضه اللَّه ثمّ رفعه إليه ، « ووَضَعَ الْمِيزانَ » الميزان أمير المؤمنين - عليه السّلام - ونصبه لهم من بعده .
قلت : « أَلَّا تَطْغَوْا فِي [ الْمِيزانِ » ؟ قال : لا تطغوا ] ( 3 ) الإمام بالعصيان والخلاف .
قلت : « وأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ ولا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ » ؟
قال : أطيعوا الإمام بالعدل ( 4 ) ولا تبخسوه حقّه .
[ معنى قوله : « هما بحسبان ( 5 ) : أي ( 6 ) : هما في عذابي . فالحسبان بالضم لغة العذاب ومنه قوله تعالى : ويُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ ( الآية ) والضمير في قوله :
هما ، راجع إلى من وثب عليهم ، وهما الأوّل والثاني ] ( 7 ) .
« والأَرْضَ وَضَعَها » : خفضها مدحوّة .
« لِلأَنامِ ( 10 ) » : للخلق .
وقيل ( 8 ) : « الأنام » كلّ ذي روح .
وفي الخصال ( 9 ) : عن عليّ - عليه السّلام - قال : خلقت الأرض لسبعة ، بهم يرزقون وبهم يمطرون وبهم ينصرون : أبو ذر ، وسلمان ، والمقداد ، وعمّار ، وحذيفة ، وعبد اللَّه بن مسعود ، قال عليّ - عليه السّلام - : وأنا إمامهم ، وهم الَّذين شهدوا الصّلاة على فاطمة
هامش
1 - من ، ن ، ت ، م ، ي ، ر ، المصدر .
2 - من ، ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر .
3 - من ، ت ، م ، ي ، ر ، المصدر .
4 - من ، ن ، ت ، م ، ي ، ر ، المصدر .
5 و 6 - ليس في النسخ .
7 - من ، ن ، ت ، ي ، ر ، المصدر .
8 - أنوار التنزيل 2 / 441 .
9 - الخصال 2 / 361 ، ح 50 .