تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
السّماء بالرّفعة ( 1 ) من حيث أنّها مصدر القضايا ( 2 ) والأقدار ، أراد وصف الأرض بما فيها ممّا يظهر به التّفاوت ويعرف به المقدار ويسوّى به الحقوق والمواجب . « أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ ( 8 ) » : لأن لا تطغوا فيه ، أي : لا تعتدوا ولا تجاوزوا الإنصاف . وقرئ ( 3 ) : « لا تطغوا » على إرادة القول ( 4 ) . « وأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ ولا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ ( 9 ) » : ولا تنقصوه ، فإنّ من حقّه أن يسوّى ، لأنّه المقصود من وضعه وتكريره مبالغة في التّوصية به وزيادة حثّ على استعماله . وقرئ ( 5 ) : « ولا تخسروا » بفتح التّاء وضمّ السّين وكسرها وفتحها ، على أنّ الأصل : « ولا تخسروا في الميزان » فحذف الجارّ وأوصل الفعل . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : حدّثني أبي ، عن الحسين بن خالد ، عن الرّضا - عليه السّلام - في قوله : « الرَّحْمنُ ، عَلَّمَ الْقُرْآنَ » قال : اللَّه علَّم [ محمّدا ] ( 7 ) القرآن . قلت : « خَلَقَ الإِنْسانَ » ؟ قال : ذلك أمير المؤمنين - عليه السّلام - . قلت : « عَلَّمَهُ الْبَيانَ » ؟ قال : علَّمه بيان ( 8 ) كلّ شيء يحتاج إليه النّاس . قلت : « الشَّمْسُ والْقَمَرُ بِحُسْبانٍ » ؟ قال : هما يعذّبان ( 9 ) . قلت : الشّمس والقمر يعذّبان ؟ قال : سألت عن شيء فأتقنه ، إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات اللَّه يجريان ( 10 )
هامش
1 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي النسخ : بالرفعة الَّتي هي . 2 - ق ، مقادير مصدر القضايا . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - فيكون « لا » للنّهي . 5 - أنوار التنزيل 2 / 440 . 6 - تفسير القمّي 2 / 343 . 7 - من المصدر . 8 - المصدر : تبيان . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بعذاب اللَّه . 10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تجريان .