السّماء بالرّفعة ( 1 ) من حيث أنّها مصدر القضايا ( 2 ) والأقدار ، أراد وصف الأرض بما فيها ممّا يظهر به التّفاوت ويعرف به المقدار ويسوّى به الحقوق والمواجب .
« أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ ( 8 ) » : لأن لا تطغوا فيه ، أي : لا تعتدوا ولا تجاوزوا الإنصاف .
وقرئ ( 3 ) : « لا تطغوا » على إرادة القول ( 4 ) .
« وأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ ولا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ ( 9 ) » : ولا تنقصوه ، فإنّ من حقّه أن يسوّى ، لأنّه المقصود من وضعه وتكريره مبالغة في التّوصية به وزيادة حثّ على استعماله .
وقرئ ( 5 ) : « ولا تخسروا » بفتح التّاء وضمّ السّين وكسرها وفتحها ، على أنّ الأصل : « ولا تخسروا في الميزان » فحذف الجارّ وأوصل الفعل .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : حدّثني أبي ، عن الحسين بن خالد ، عن الرّضا - عليه السّلام - في قوله : « الرَّحْمنُ ، عَلَّمَ الْقُرْآنَ » قال : اللَّه علَّم [ محمّدا ] ( 7 ) القرآن .
قلت : « خَلَقَ الإِنْسانَ » ؟
قال : ذلك أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
قلت : « عَلَّمَهُ الْبَيانَ » ؟
قال : علَّمه بيان ( 8 ) كلّ شيء يحتاج إليه النّاس .
قلت : « الشَّمْسُ والْقَمَرُ بِحُسْبانٍ » ؟
قال : هما يعذّبان ( 9 ) .
قلت : الشّمس والقمر يعذّبان ؟
قال : سألت عن شيء فأتقنه ، إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات اللَّه يجريان ( 10 )
هامش
1 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي النسخ :
بالرفعة الَّتي هي .
2 - ق ، مقادير مصدر القضايا .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - فيكون « لا » للنّهي .
5 - أنوار التنزيل 2 / 440 .
6 - تفسير القمّي 2 / 343 .
7 - من المصدر .
8 - المصدر : تبيان .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بعذاب اللَّه .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تجريان .