« مُنْتَصِرٌ ( 44 ) » : ممتنع لا نرام . أو منتصرين من الأعداء لا نغلب . أو متناصر ينصر بعضنا بعضا .
والتّوحيد على لفظ الجمع ( 1 ) .
« سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ ( 45 ) » ، أي : الأدبار . وإفراده لإرادة الجنس ، أو لأنّ كلّ واحد يولَّي دبره . وقد وقع ذلك يوم بدر ، وهو من دلائل النّبوّة .
« بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ » : موعد عذابهم الأصليّ ، وما يحيق بهم في الدّنيا فمن طلائعه .
« والسَّاعَةُ أَدْهى » : أشدّ .
و « الدّاهية » أمر فظيع لا يهتدى لدوائه .
« وأَمَرُّ ( 46 ) » : مذاقا من عذاب الدّنيا .
« إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ ( 47 ) » : ونيران في الآخرة .
« يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ » : يجرّون عليها .
« ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ( 48 ) » ، أي : يقال لهم : ذوقوا حرّ النّار وألمها ، فإنّ مسّها سبب للتألَّم بها .
و « سقر » علم لجهنم ، ولذلك لم يصرف ، من سقرته النّار [ وصقرته ] ( 2 ) : إذا لوّحته .
« إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ ( 49 ) » ، أي : إنّا خلقنا كلّ شيء خلقناه مقدّرا مرتّبا على مقتضى الحكمة ، أو مقدّرا مكتوبا في اللَّوح قبل وقوعه .
وقيل ( 3 ) : معناه : خلقنا كلّ شيء على قدر معلوم ، فخلقنا اللَّسان للكلام واليد للبطش والرّجل للمشي والعين للبصر ( 4 ) والأذن للسّماع والمعدة للطَّعام ، ولو زاد أو نقص عمّا قدرناه لما تمّ الغرض .
هامش
1 - يعني : توحيد لفظ « منتصر » وإن كان موصوفه جميعا في المعنى إلَّا أنّ لفظه مفرد .
2 - ليس في ق ، م ، ش . وفي ن : وسقرته . وفي أنوار التنزيل 2 / 439 : صقرقه .
3 - مجمع البيان 5 / 194 .
4 - المصدر : للنظر .