تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
وقيل ( 1 ) : معناه : جعلنا لكلّ شيء شكلا [ يوافقه و ] يصلح [ له ] ( 2 ) ، كالمرأة للرّجل ، والأتان ( 3 ) للحمار ، وثياب الرّجال للرّجال ( 4 ) ، وثياب النّساء للنّساء . و « كلّ شيء » منصوب بفعل يفسّره ما بعده . وقرئ ( 5 ) بالرّفع ، على الابتداء . وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 6 ) ، بإسناده إلى عليّ بن سالم : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن الرّقي ( 7 ) أتدفع من القدر شيئا ؟ فقال : هي من القدر . وقال - عليه السّلام - : إنّ القدريّة مجوس هذه الأمّة ، وهم الَّذين أرادوا أن يصفوا اللَّه بعدله فأخرجوه من سلطانه ، وفيهم نزلت هذه الآية : « يَوْمَ يُسْحَبُونَ » ( الآية ) . وبإسناده ( 8 ) إلى عبد اللَّه بن موسى بن عبد اللَّه بن الحسن : عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسن بن عليّ - عليه السّلام - [ عن عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - ] ( 9 ) أنّه سئل عن قول اللَّه : « إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ » . فقال : يقول اللَّه - تعالى - : إنّا كلّ شيء خلقناه لأهل النّار بقدر أعمالهم . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 10 ) : وقوله - تعالى - : « إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ » قال : له وقت وأجل ومدّة . وبإسناده إلى ( 11 ) إسماعيل بن مسلم قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : وجدت لأهل القدر اسما ( 12 ) في كتاب اللَّه : « إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ » - إلى قوله - : « بِقَدَرٍ » فهم المجرمون . وفي ثواب الأعمال ( 13 ) ، بإسناده إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : أرواح القدريّة تعرض على النّار غدوّا وعشيّا حتّى تقوم السّاعة ، فإذا قامت السّاعة عذّبوا مع
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 و 3 - من المصدر . 4 - الأتان : الحمارة . 5 - أنوار التنزيل 2 / 439 . 6 - لم نعثر عليه في كمال الدين بل في التوحيد / 382 ، ح 29 . 7 - الرّقي : العوذة . 8 - التوحيد / 383 ، ح 30 . 9 - ليس في المصدر . 10 و 11 - تفسير القمّي 2 / 342 . 12 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أسماء . 13 - ثواب الأعمال / 252 ، ح 1 .