الحال ( 1 ) .
« ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً » وقرئ ( 2 ) : « بكرة » غير مصروفة ( 3 ) ، على أنّ المراد بها : أوّل نهار معيّن .
« عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ ( 38 ) » : يستقر بهم حتّى يسلمهم إلى النّار .
« فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ( 39 ) » « ولَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 40 ) » : كرر ذلك في كلّ قصّة إشعارا بأنّ تكذيب كلّ رسول مقتض لنزول العذاب ، واستماع كلّ قصّة مستدع للإذكار والاتّعاظ واستئنافا للتّنبيه والإيقاظ لئلَّا يغلبهم السّهو والغفلة ، وهكذا تكرير قوله : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ووَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ونحوهما .
« ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ( 41 ) » : اكتفي بذكرهم عن ذكره ، للعلم بأنّه أولى بذلك [ منهم ] ( 4 ) .
« كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها » ، يعني : الآيات التّسع .
وفي الكافي ( 5 ) : أحمد بن مهران ، عن عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني ، عن موسى ابن محمّد العجليّ ، عن يونس بن يعقوب ، رفعه ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها » ، يعني : الأوصياء كلَّهم .
« فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ » : لا يغالب .
« مُقْتَدِرٍ ( 42 ) » : لا يعجزه شيء .
« أَكُفَّارُكُمْ » : يا معشر العرب « خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ » : الكفّار المعدودين قوّة وعدّة ، أو مكانه ودينا عند اللَّه .
« أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ ( 43 ) » : أم نزل لكم في الكتب السّماويّة ، أنّ من كفر منكم فهو في أمان من العذاب .
« أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ » : جماعة أمرنا مجتمع .
هامش
1 - يعني : لم يك قول من اللَّه ولا من الملائكة ، بل المراد أنّه فعل بهم ما يدلّ على توبيخهم الَّذي هو مضمون ذوقوا عذابي ونذر .
2 - أنوار التنزيل 2 / 438 .
3 - كذا في المصدر . وفي ن ، ت ، م ، ي ، ر :
منصرف وفي غيرها : منصوب .
4 - من أنوار التنزيل 2 / 438 .
5 - الكافي 1 / 207 ، ح 2 .