تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
« فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ ( 36 ) » : فكذّبوا بالنّذر متشاكسين . « ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ » : قصدوا الفجور بهم . « فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ » : فمسحناها ( 1 ) وسوّيناها بسائر الوجه . روي ( 2 ) : أنّهم لمّا دخلوا داره عنوة ، صفقهم جبرئيل - عليه السّلام - صفقة فأعماهم . وفي الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن داود بن فرقد ، عن أبي يزيد الحمّار ( 4 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل يذكر فيه قصّة قوم لوط ومجئ الملائكة إليهم ، وفيه يقول - عليه السّلام - : فكاثروه حتّى دخلوا البيت ، فصاح به جبرئيل وقال : يا لوط ، دعهم يدخلوا . فإذا دخلوا ، أهوى جبرئيل بإصبعه نحوهم فذهبت أعينهم ، وهو قول اللَّه - تعالى - : « فَطَمَسْنا » ( 5 ) « أَعْيُنَهُمْ . عدّة من أصحابنا ( 6 ) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن سعيد قال : أخبرني زكريّا بن محمّد ، عن أبيه ، عن عمرو ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - وذكر حديثا طويلا يذكر فيه قصّة قوم لوط ومجئ الملائكة إليهم ، وفيه يقول - عليه السّلام - : فقال له جبرئيل : إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ ( 7 ) . فأخذ كفّا من بطحاء فضرب بها وجوههم وقال : شاهت الوجوه . فعمي أهل المدينة كلَّهم . والحديثان بتمامهما مذكوران في سورة هود - عليه السّلام - ( 8 ) . وفي علل الشّرائع ( 9 ) ، بإسناده إلى أبي بصير وغيره : عن أحدهما يذكر فيه قصّة لوط ومجئ الملائكة إليهم ، وفيه يقول - عليه السّلام - : فأشار إليهم جبرئيل بيده ، فرجعوا عميا يلتمسون الجدار بأيديهم ، يعاهدون اللَّه : لئن أصبحنا لا نستبقي أحدا من آل لوط . « فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ( 37 ) » : فقلنا لهم : ذوقوا ، على ألسنة الملائكة أو ظاهر
هامش
1 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 438 . وفي النسخ : فمسخناها . 2 - أنوار التنزيل 2 / 438 . 3 - الكافي 5 / 548 ، ح 6 . 4 - ق ، م : الحمّاد . 5 - في المصدر زيادة : ( على ) . 6 - نفس المصدر / 546 ، ح 5 . 7 - هود / 81 . 8 - في ن ، ت ، ي ، ر : زيادة « عند القصّة » . 9 - العلل / 552 ، ح 6 .