قال : « الفواحش » الزّنا والسّرقة ، و « اللَّمم » الرّجل يلمّ بالذّنب فيستغفر اللَّه منه .
عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ما من ذنب إلَّا وقد طبع عليه عبد مؤمن يهجره الزّمان ثمّ يلمّ به ، وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ » [ قال : اللمّام ( 2 ) العبد الَّذي يلمّ بالذّنب ( 3 ) بعد الذّنب ليس من سليقته ( 4 ) ، أي : من طبعه ( 5 ) .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 6 ) ، بإسناده إلى إسحاق القمّيّ قال : دخلت على أبي جعفر الباقر - عليه السّلام - فقلت له : جعلت فداك ، أخبرني عن المؤمن يزني ؟
قال : لا .
قلت : فيلوط ؟
قال : لا .
قلت : فيشرب المسكر ؟
قال : لا .
قلت : فيذنب ؟
قال : نعم .
قلت : جعلت فداك ، لا يزني ولا يلوط ولا يرتكب السّيّئات ، فأيّ شيء ذنبه ؟
فقال : يا إسحاق ، قال اللَّه - تبارك وتعالى - : « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ » ] ( 7 ) . وقد يلمّ المؤمن بالشّيء الذي ليس ( 8 ) فيه مراد .
( الحديث ) وفي مجمع البيان ( 9 ) : قال الفرّاء : « اللَّمم » أن يفعل الإنسان الشيء ( 10 ) في الحين ولا يكون له عادة ، ومنه إلمام الخيال ، و « الإلمام » الزّيادة الَّتي لا تمتدّ ، وكذلك اللَّمام ، قال أميّة :
هامش
1 - نفس المصدر / 442 ، ح 5 .
2 - ليس في ق ، ت ، ش . وفي م : اللمم .
3 - المصدر : الذّنب .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سابقته .
5 - المصدر : طبيعته .
6 - العلل / 490 ، ح 1 .
7 - ليس في ت .
8 - ليس في ق ، ش .
9 - المجمع 5 / 178 .
10 - ليس في ش ، ق .