والاستثناء منقطع ( 1 ) .
وقيل : « هو أن يلم بالذّنب مرّة ثمّ يتوب منه ولا يعود » ( 2 ) . والاستثناء متّصل ، ومحلّ « الَّذين » النصب على الصّفة أو المدح ، أو الرّفع على أنّه خبر محذوف .
وفي أصول الكافي ( 3 ) : يونس ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه : « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ » قال : « الفواحش » الزّنا والسّرقة ، و « اللَّمم » الرّجل يلمّ بالذّنب فيستغفر اللَّه منه .
قلت : بين الضّلال والكفر منزلة ؟
فقال : ما أكثر عرى الإيمان !
عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، [ عن أبيه ، عن ابن أبي عمر ] ( 5 ) عن أبي أيّوب ( 6 ) ، عن محمّد ابن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له : أرأيت قول اللَّه : « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ » .
قال : هو الذّنب يلمّ به الرّجل فيمكث ما شاء اللَّه ، ثمّ يلمّ به بعد .
أبو عليّ الأشعريّ ( 7 ) ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن العلا ، عن محمّد ابن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : قلت له : « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ » .
قال : الهنة بعد الهنة ، أي : الذّنب [ بعد الذّنب ] ( 8 ) يلمّ به العبد .
عليّ بن إبراهيم ( 9 ) ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن إسحاق بن عمّار قال :
قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما من مؤمن إلا وله ذنب يهجره زمانا ثمّ يلمّ به ، وذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِلَّا اللَّمَمَ » .
وسألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ » .
هامش
1 - المصدر : وعلى هذا يكون الاستثناء منقطعا .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - الكافي 2 / 442 ، ح 3 ، و 278 ، ح 7 .
4 - نفس المصدر / 441 ، ح 1 .
5 - ليس في ش ، ق .
6 - ق ، ش : عن ابن أبي أيّوب .
7 - نفس المصدر / 441 ، ح 2 .
8 - من المصدر .
9 - نفس المصدر / 442 ، ح 3 .