وأمّا الفرار من الزّحف ، فقد أعطوا أمير المؤمنين - عليه السّلام - بيعتهم طائعين غير مكرهين ففروا عنه وخذلوه .
وأمّا إنكار حقّنا ، فهذا لا يتنازعون فيه .
وفي كتاب ثواب الأعمال ( 1 ) ، بإسناده [ إلى عبّاد بن كثير ] ( 2 ) النّوا قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن الكبائر .
فقال : كلّ شيء وعد اللَّه عليه النّار .
وبإسناده ( 3 ) إلى أحمد بن إسماعيل الكاتب ( 4 ) [ عن أبيه ] ( 5 ) قال : أقبل محمّد بن عليّ - عليه السّلام - في المسجد الحرام فنظر إليه قوم من قريش ، فقالوا : هذا إله أهل العراق .
فقال بعضهم ( 6 ) : لو بعثتم إليه بعضكم فسأله .
فأتاه شابّ منهم فقال له : يا عمّ ، ما أكبر الكبائر ؟
فقال : شرب الخمر .
فأتاهم فأخبرهم . فقالوا له : عد إليه فلم يزالوا به حتّى عاد إليه فسأله .
فقال له : ألم أقل لك ، يا ابن أخ ، شرب الخمر ؟ [ إنّ شرب الخمر ] ( 7 ) يدخل صاحبه في الزّنا والسّرقة وقتل النّفس الَّتي حرّم اللَّه إلَّا بالحقّ وفي الشّرك ، وتا اللَّه ، أفاعيل الخمر تعلو على كلّ ذنب ، كما تعلو شجرتها على كلّ شجرة .
« والْفَواحِشَ » : ما فحش من الكبائر خصوصا .
« إِلَّا اللَّمَمَ » .
قيل ( 8 ) : إلَّا ما قلّ وصغر [ ، كالقبلة والنّظر ( 9 ) وما كان دون الزّنا ] ( 10 ) فإنّه مغفور من مجتنبي الكبائر .
وقيل ( 11 ) : هو ما ألمّوا ( 12 ) به في الجاهليّة من الإثم ، فإنه معفوّ عنه في الإسلام .
هامش
1 - ثواب الأعمال / 277 ، ح 2 .
2 - ليس في ق .
3 - نفس المصدر / 392 ، ح 15 .
4 - ليس في ق .
5 - من المصدر .
6 - ليس في ق ، ش .
7 - من المصدر .
8 - أنوار التنزيل 2 / 432 .
9 - ن ، ت ، ي : النظَّرة .
10 - ليس في المصدر .
11 - مجمع البيان 5 / 179 .
12 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ألمّ .