تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
استحقاقها للعكوف على عبادتها ، والعزّى لعزّتها ، ومناة لاعتقادهم أنّها تستحقّ أن يتقرّب إليها بالقرابين . « سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ » : [ سمّيتم بها ] ( 1 ) « وآباؤُكُمْ » : بهواكم . « ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ » : برهان تتعلَّقون به . « إِنْ يَتَّبِعُونَ » . وقرئ ( 2 ) بالتّاء . « إِلَّا الظَّنَّ » : إلَّا توهّم أنّ ما هم عليه حقّ تقليدا وتوهّما باطلا . « وما تَهْوَى الأَنْفُسُ » : وما تشتهيه أنفسهم . « ولَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى ( 23 ) » : الرّسول أو الكتاب ، فتركوه . « أَمْ لِلإِنْسانِ ما تَمَنَّى ( 24 ) » « أم » منقطعة ، ومعنى الهمزة فيها الإنكار ، والمعنى : ليس له كلّ ما يتمنّاه . والمراد : نفي طمعهم في شفاعة الآلهة ، وقوله : لَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى . وقولهم : لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ . ونحوهما . « فَلِلَّهِ الآخِرَةُ والأُولى ( 25 ) » : يعطي منهما ما يشاء لمن يريد ، وليس لأحد أن يتحكّم عليه في شيء منهما . « وكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً » : وكثير من الملائكة لا تغني شفاعتهم شيئا [ ولا تنفع ] ( 3 ) . « إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ » : في الشّفاعة . « لِمَنْ يَشاءُ » : من الملائكة أن يشفع . أو من النّاس أن يشفع له . « ويَرْضى ( 26 ) » : ويراه أهلا لذلك ، فكيف تشفع الأصنام لعبدتهم . « إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ » ، أي : كلّ واحد منهم . « تَسْمِيَةَ الأُنْثى ( 27 ) » : بأن سمّون بنتا . « وما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ » ، أي : بما يقولون .
هامش
1 - ليس في ق . 2 - أنوار التنزيل 2 / 430 . 3 - ليس في ق .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 497 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي