تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
قيل ( 1 ) : هو ما رتّب الوعيد عليه بخصوصه . وقيل ( 2 ) : ما أوجب الحدّ . وقيل ( 3 ) : الشّرك . وقرأ ( 4 ) حمزة والكسائي وخلف : « كبير الإثم » على إرادة الجنس . وفي من لا يحضره الفقيه ( 5 ) : وروى عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسنيّ ، عن [ أبي جعفر محمّد بن عليّ ] ( 6 ) الرّضا - عليه السّلام - عن أبيه قال : سمعت أبي ، موسى بن جعفر - عليه السّلام - يقول ( 7 ) : دخل عمرو بن عبيد البصري على أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - . فلمّا سلَّم وجلس تلا هذه الآية : « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ » ثمّ أمسك . فقال له أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما أمسك ؟ فقال : أحبّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللَّه . فقال - عليه السّلام - : نعم ، يا عمرو ، أكبر الكبائر الشّرك باللَّه ، يقول ( 8 ) - تعالى - : إِنَّ اللَّهً لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ( 9 ) ، ويقول ( 10 ) : إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ومَأْواهُ النَّارُ وما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ . وبعده اليأس من روح اللَّه ، لأنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول ( 11 ) : إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ . ثمّ الأمن من مكر اللَّه ، لأنّ اللَّه - تعالى - يقول ( 12 ) : فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ . ومنها عقوق الوالدين ، لأنّ اللَّه - عزّ وجلّ - جعل العاق حبّارا شقيّا [ في قوله ( 13 ) - تعالى - : وبَرًّا بِوالِدَتِي ولَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا ] ( 14 ) . وقتل النفس الَّتي حرّم اللَّه إلَّا بالحقّ ، [ لأنّ - اللَّه - عزّ وجلّ - يقول ( 15 ) : « ومَنْ يَقْتُلْ
هامش
1 و 2 و 3 - أنوار التنزيل 2 / 432 . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - الفقيه 3 / 367 - 369 . 6 - ليس في ق ، ش ، م . 7 - ليس في ق . 8 - النساء / 48 . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : شيئا . 10 - المائدة / 72 . 11 - يوسف / 87 . 12 - الأعراف / 99 . 13 - مريم / 32 . 14 - ليس في ق ، ش . 15 - النساء / 93 .