وحاصل معناه : أفرأيتم الأصنام الثّلاثة من مواطن بناته أو هياكلهنّ ، مع كون الذّكر لكم .
وقيل : معنى الآية : أخبروني عن هذه الأصنام هل ضرّت أو نفعت [ أو فعلت ] ( 1 ) ما يوجب أن يعدل باللَّه ؟ فحذف لدلالة الكلام عليه . وقوله : « أَلَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى » استئناف للرّدّ عليهم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : وقوله : « أَلَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى » قال : هو ما قالت قريش : إنّ الملائكة بنات اللَّه ، فردّ اللَّه عليهم فقال : « أَلَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى » .
وفي كتاب الاحتجاج ( 3 ) للطَّبرسي : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه وقد ذكر الملحدين في آيات اللَّه : ووكلوا تأليفه ونظمه إلى بعض من وافقهم على معاداة أولياء اللَّه فألَّفه على اختيارهم ، وممّا ( 4 ) يدلّ للمتأمّل له على اختلال ( 5 ) تميّزهم وافترائهم ، وتركوا منه ما قدّروا أنّه لهم وهو عليهم ، وزادوا فيه ما ظهر تناكره وتنافره ، وعلم اللَّه أنّ ذلك يظهر ويبين فقال ( 6 ) : « ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ » .
« تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى ( 22 ) » : جائرة ، حيث جعلتم له ما تستنكفون منه .
وهي فعلى ، من الضّيز - وهو الجور - ولكنّه كسر فاؤه لتسلم الياء ، كما فعل في بيض ، فإنّ فعلى ( 7 ) بالكسر لم تأت وصفا .
وقرأ ( 8 ) ابن كثير ، بالهمزة ، من ضأزه : إذا ظلمه ، على أنّه مصدر نعت به .
« إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ » :
الضّمير للأصنام ، أي : ما هي باعتبار الألوهيّة إلَّا أسماء تطلقونها عليها لأنكم تقولون : إنّها آلهة ، وليس فيها شيء من معنى الألوهيّة . أو للصّفة الَّتي تصفونها بها من كونها آلهة وبنات وشفعاء . أو للأسماء المذكورة فإنّهم كانوا يطلقون اللَّات عليها باعتبار
هامش
1 - ليس في ق .
2 - تفسير القمّي 2 / 338 .
3 - الاحتجاج / 257 .
4 - المصدر : ما .
5 - ق ، ش ، م ، ن ، ت : اختلاف .
6 - النجم / 30 .
7 - أنوار التنزيل 2 / 430 : فعل .
8 - نفس المصدر والموضع .