تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
حدّثني أبي ( 1 ) ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبيّ ، عن ابن سنان قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : أوّل من سبق [ من الرسل ] ( 2 ) إلى « بلى » رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وذلك أنّه كان أقرب الخلق إلى اللَّه ، وكان بالمكان الَّذي قال له جبرئيل لما أسري بي إلى السّماء : تقدّم ، يا محمّد ، فقد وطئت موطئا لم يطأه ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل . ولولا أنّ روحه ونفسه كانت من ذلك المكان لما قدر أن يبلغه ، وكان من اللَّه - عزّ وجلّ - كما قال اللَّه : « قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى » ، أي : بل أدنى . وفي كتاب علل الشّرائع ( 3 ) ، بإسناده إلى عليّ بن سالم : عن أبيه ، عن ثابت بن دينار قال : سألت زين العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهما السّلام - عن اللَّه - جلّ جلاله - هل يوصف بمكان ؟ فقال : تعالى عن ذلك . قلت : فلم أسري بنبيّه محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى السّماء ؟ قال : ليريه ملكوت السّموات وما فيها من عجائب صنعه وبدائع خلقه . قلت : فقول اللَّه : « ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى » ؟ قال : ذاك رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - دنا من حجب النّور فرأى ملكوت السّموات ، ثمّ تدلَّى فنظر من تحته إلى ملكوت الأرض ، حتّى ظنّ أنّه في القرب من الأرض كقاب قوسين أو أدنى . وبإسناده ( 4 ) إلى هشام بن الحكم : عن أبي الحسن موسى - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : فلمّا أسري بالنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وكان من ربّه كقاب قوسين أو أدنى رفع له حجاب من حجبه . وفي أمالي شيخ الطائفة ( 5 ) ، بإسناده إلى ابن عبّاس ( 6 ) قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لمّا عرج بي إلى السّماء دنوت من ربّي - تعالى - حتّى كان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى . فقال لي : يا محمّد ، من تحبّ من الخلق ؟
هامش
1 - نفس المصدر / 246 . 2 - من المصدر . 3 - العلل / 131 - 132 ، ح 1 . 4 - نفس المصدر / 332 ، ح 4 . 5 - أمالي الشيخ 1 / 362 . 6 - المصدر : إلى أنس .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 477 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي