قالت : بهواه يقول في أهل بيته وابن عمّه .
فأنزل اللَّه - سبحانه - : « والنَّجْمِ إِذا هَوى ، ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وما غَوى ، وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى » .
وقال - أيضا - ( 1 ) : حدّثنا أحمد بن هوذة الباهليّ ، عن إبراهيم بن إسحاق النّهاونديّ ، عن عبد اللَّه بن حمّاد الأنصاريّ ، عن محمّد بن عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ - عليهم السلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ليلة أسري بي إلى السّماء ، صرت ( 2 ) إلى سدرة المنتهى ، فقال لي جبرئيل : تقدّم ، يا محمّد . فدنوت دنوة - والدّنوة ( 3 ) مدّ البصر - فرأيت نورا ساطعا فخرت للَّه ساجدا .
فقال لي : يا محمّد ، من خلَّفت في الأرض ؟
قلت : يا ربّ ، أعدلها وأصدقها وأبرّها وأسنمها ( 4 ) ، عليّ بن أبي طالب ، - عليه السّلام - وصيّى [ ووارثي ] ( 5 ) وخليفتي في أهلي .
فقال لي : أقرئه منّي السّلام ، وقل له : إنّ غضبه عزّ ورضاه حكم .
يا محمّد ، إنّي أنا اللَّه لا إله إلَّا أنا العليّ الأعلى وهبت لأخيك اسما من أسمائي فسميته عليّا ، وأنا العليّ الأعلى .
[ يا محمّد ] ( 6 ) إنّي أنا اللَّه لا إله إلَّا أنا فاطر السّموات والأرض وهبت لابنتك اسما من أسمائي فسمّيتها فاطمة ، وأنا فاطر كلّ شيء .
يا محمّد ، إنّي أنا اللَّه لا إله إلَّا أنا أنا ( 7 ) الحسن البلاء وهبت لسبطيك سمين من أسمائي فسمّيتهما الحسن والحسين ، وأنا الحسن البلاء .
قال : فلمّا حدّث النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قريشا بهذا الحديث قال قوم : ما أوحى اللَّه إلى محمّد بشيء وإنّما تكلَّم عن هوى نفسه . فأنزل اللَّه - تبارك وتعالى - تبيان ذلك : « والنَّجْمِ إِذا هَوى » - إلى قوله - ( 8 ) : « شَدِيدُ الْقُوى » .
هامش
1 - نفس المصدر / 624 ، ح 7 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سرت .
3 - ليس في م ، ش ، ق .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : اسمه .
5 - ليس في ش ، ق .
6 - ليس في ق ، ش .
7 - ليس في ي ، ر ، المصدر .
8 - ورد في ن ، ت ، ي ، ر ، نصّ الآيات .