وجمع العين لجمع الضّمير ، والمبالغة بكثرة أسباب الحفظ .
« وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ( 48 ) » : من أيّ مكان قمت ، أو من منامك ، أو إلى الصّلاة .
« ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ » : فإنّ العبادة فيه أشق على النّفس وأبعد من الرّياء ، ولذلك أفرده بالذّكر وقدّمه على الفعل .
« وإِدْبارَ النُّجُومِ ( 49 ) » : وإذا أدبرت النّجوم من آخر اللَّيل .
وقرئ ( 1 ) بالفتح ، أي : في أعقابها إذا غربت أو خفيت .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : « وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ » قال : لصلاة اللَّيل . « فسبّحه » [ قال : ] ( 3 ) قبل صلاة اللَّيل .
« وإِدْبارَ النُّجُومِ »
أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نصر ، عن الرّضا - عليه السّلام - قال : إدبار السّجود أربع ركعات بعد المغرب ، وإدبار النّجوم ركعتان قبل صلاة الصّبح .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : « ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ » ( 5 ) ، يعني : صلاة اللَّيل .
وروي ( 6 ) زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - في هذه الآية قالا : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كان يقوم من اللَّيل ثلاث مرّات فينظر في آفاق السّماء ، ويقرأ الخمس من آل عمران الَّتي آخرها إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ . ثمّ يفتتح صلاة اللَّيل .
( الخبر بتمامه ) .
« وإِدْبارَ النُّجُومِ » ، يعني : الرّكعتين قبل صلاة الفجر .
وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - .
وفيه ( 7 ) : وأَدْبارَ السُّجُودِ فيه أقوال : أحدها ، أنّ المراد به : الرّكعتان بعد المغرب « وإِدْبارَ النُّجُومِ » الرّكعتان قبل الفجر .
عن عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - والحسن بن عليّ ، وعن ابن عبّاس مرفوعا إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 428 .
2 - تفسير القمي 2 / 333 .
3 - من المصدر .
4 - المجمع 5 / 170 .
5 - في ق ، ش ، م ، زيادة : قال .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - نفس المصدر / 150 .