السّلام - : ولقد بات رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عند بعض أزواجه في ليلة انكسف فيها القمر ، فلم يكن منه في تلك اللَّيلة ما كان يكون منه في غيرها حتّى أصبح .
فقالت له : يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ألبغض كان ( 1 ) هذا منك في هذه اللَّيلة ؟
قال : لا ، ولكن هذه الآية ظهرت في هذه اللَّيلة ، فكرهت أن أتلذّذ وألهو فيها ، وقد عيّر اللَّه أقواما فقال في كتابه : « وإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ » .
« يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً » ، أي : شيئا من الإغناء في ردّ العذاب .
« ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 46 ) » : لا يمنعون من عذاب اللَّه .
« وإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا » : يحتمل العموم والخصوص .
« عَذاباً دُونَ ذلِكَ » ، أي : دون عذاب الآخرة وهو عذاب القبر ، أو المؤاخذة في الدّنيا ، كقتلهم ببدر والقحط سبع سنين .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : [ وقوله : ] ( 3 ) « وإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا » آل محمّد حقّهم « عَذاباً دُونَ ذلِكَ » قال : عذاب الرّجعة بالسّيف .
« ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 47 ) » : ذلك .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 4 ) : [ قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا ] ( 5 ) أحمد ابن القاسم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عليّ ، عن ابن فضيل ، عن أبي حمزة الثّمالي ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « وإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا » ( الآية ) قال ( 6 ) : « وإنّ للَّذين ظلموا - آل محمّد حقّهم - عذابا دون ذلك » .
« واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ » : بإمهالهم وإبقائك في عنائهم ( 7 ) .
« فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا » : في حفظنا بحيث نراك ونكلؤك .
هامش
1 - ليس في ق ، ش .
2 - تفسير القمّي 2 / 333 .
3 - ليس في ق ، ش ، م .
4 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 620 ، ح 8 .
5 - ليس في ق ، ش ، م .
6 - ليس في ق .
7 - ى ، ش ، م : بإمهالهم وإبقائهم في عنائك .