والسّبت معطَّل .
قال : صدقت ، يا محمّد ( 1 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله -
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
« وما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ( 38 ) » : من تعب وإعياء .
وهو ردّ لما زعمت اليهود ، من أنّه بدأ خلق العالم يوم الأحد ، وفرغ منه يوم الجمعة ، واستراح يوم السّبت واستلقى على العرش .
وفي أصول الكافي ( 2 ) ، خطبة لعليّ - عليه السّلام - وفيها : أتقن ما أراد ( 3 ) خلقه من الأشياء ( 4 ) كلَّها بلا مثال ( 5 ) سبق [ إليه ] ( 6 ) ، ولا لغوب دخل عليه في خلق ما خلق لديه .
« فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ » : ما يقول المشركون من إنكارهم البعث ، فإن من قدر على خلق العالم بلا إعياء قدر على بعثهم والانتقام منهم . أو ما يقول اليهود من الكفر والتشبيه .
وفي روضة الواعظين ( 7 ) للمفيد - رحمه اللَّه - : روي أنّ اليهود أتت النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فسألته عن خلق السّموات والأرض .
فقال : خلق اللَّه الأرض يوم الأحد والاثنين ، وخلق الجبال وما فيهنّ يوم الثّلاثاء ، وخلق يوم الأربعاء الشّجر والماء والمدائن والعمران والخراب ، وخلق يوم الخميس السّماء ، وخلق يوم الجمعة النّجوم والشّمس [ والقمر ] ( 8 ) والملائكة .
قالت اليهود : ثمّ ما ذا ، يا محمّد ؟
قال : ثم استوى على العرش .
قالوا : قد أصبت لو أتممت ، قالوا : ثمّ استراح .
فغضب النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - غضبا شديدا ، فنزلت : « ولَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ والأَرْضَ » ( الآية ) ( 9 ) .
وفي أصول الكافي ( 10 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعليّ بن محمّد القاسانيّ ،
هامش
1 - ق ، ش ، المصدر : يا رسول اللَّه .
2 - الكافي 1 / 142 ، ح 7 .
3 - في المصدر زيادة : من .
4 - المصدر : الأشباح .
5 - المصدر : لا بمثال .
6 - من المصدر .
7 - روضة الواعظين 2 / 394 .
8 - يوجد في ق ، ش ، المصدر .
9 - ورد في ن ، ت ، ي ، ر ، نصّ الآية .
10 - الكافي 2 / 88 ، ح 3 .