والحسن بن عليّ ، وعن ابن عبّاس مرفوعا إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
ورابعها ، أنّه الوتر من آخر اللَّيل .
وروي ذلك عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - .
« واسْتَمِعْ » : لما أخبرك به من أحوال القيامة . وفيه تهويل وتعظيم للمخبر به .
« يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ » .
قيل ( 1 ) : أي : إسرافيل ، أو جبرئيل - عليهما السّلام - ، فيقول : أيتها العظام [ والأوصال المنقطعة ] ( 2 ) البالية ( 3 ) واللَّحوم المتمزّقة [ والشعور المتفرّقة ] ( 4 ) ، إن اللَّه يأمركنّ أن تجتمعن لفصل القضاء .
« مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( 41 ) » : بحيث يصل نداؤه إلى الكلّ على سواء . ولعلَّه في الإعادة نظير « كن » في الإبداء .
و « يوم » نصب بما دلّ عليه يوم الخروج ( 5 ) .
« يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ » : بدل عنه . و « الصّيحة » النّفخة الثّانية .
« بِالْحَقِّ » : متعلَّق بالصّيحة ، والمراد به : البعث للجزاء .
« ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ( 42 ) » : من القبور ، وهو من أسماء يوم القيامة ، وقد يقال للعبد ( 6 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : « واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ [ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ » قال : ينادي المنادي ] ( 8 ) باسم القائم واسم أبيه .
وقوله : « يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ » قال : صيحة القائم من السّماء « ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ » قال : هي الرجعة .
[ حدثنا ( 9 ) أحمد بن إدريس قال : حدثنا محمّد بن أحمد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن جميل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 418 .
2 - ليس في المصدر .
3 - ق ، ش : اليابسة .
4 - ليس في ق .
5 - فيكون المعنى : يخرجون من القبور يوم ينادي المنادي .
6 - أنوار التنزيل 2 / 418 : للعبيد .
7 - تفسير القمي 2 / 327 .
8 - ليس في ق ، ش ، م .
9 - نفس المصدر والموضع .