تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
« هَلِ امْتَلأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ » على حدّ الاستفهام ( 1 ) ، أي : ليس فيّ مزيد . قال فتقول الجنّة : يا ربّ ، وعدت النّار أن تملأها ووعدتني أن تملأني ، [ فلم لم تملأني ] ( 2 ) وقد ملأت النّار ؟ قال : فيخلق اللَّه يومئذ خلقا فيملأ بهم الجنّة . فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : طوبى لهم ، إنّهم لم يروا غموم الدّنيا وهمومها . وفي مجمع البيان ( 3 ) : « وتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ » ويجوز أن يكون تطلب الزّيادة على أن يزاد في سعتها ، كما جاء عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قيل له يوم فتح مكّة : ألا تنزل دارك ؟ فقال - عليه السّلام - : وهل ترك لنا عقيل من دار ؟ [ لأنّه كان ] ( 4 ) قد باع دور بني هاشم لمّا خرجوا إلى المدينة . فعلى هذا يكون المعنى : وهل بقيت زيادة . ( انتهى ) « وأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ » : قربت لهم . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : في قوله : « وأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ » ، أي : زيّنت . « غَيْرَ بَعِيدٍ ( 31 ) » : مكانا غير بعيد . ويجوز أن يكون حالا ، وتذكيره لأنّه صفة محذوف ، أي : شيئا غير بعيد . أو على زنة المصدر . أو لأنّ الجنّة بمعنى البستان . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : « غير بعيد » قال : ، بسرعة . « هذا ما تُوعَدُونَ » : على إضمار القول ، والإشارة إلى الثّواب . أو مصدر « أزلفت » . وقرأ ( 7 ) ابن كثير ، بالياء . « لِكُلِّ أَوَّابٍ » : رجّاع إلى اللَّه . بدل من « المتّقين » بإعادة الجارّ . « حَفِيظٍ ( 32 ) » : حافظ لحدوده .
هامش
1 - في ق ، ش ، زيادة : الإنكاري . 2 - من المصدر . 3 - المجمع 5 / 147 . 4 - من المصدر . 5 - تفسير القمّي 2 / 327 . 6 - نفس المصدر 2 / 327 . 7 - أنوار التنزيل 2 / 416 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 391 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي