« هَلِ امْتَلأْتِ وتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ » على حدّ الاستفهام ( 1 ) ، أي : ليس فيّ مزيد .
قال فتقول الجنّة : يا ربّ ، وعدت النّار أن تملأها ووعدتني أن تملأني ، [ فلم لم تملأني ] ( 2 ) وقد ملأت النّار ؟
قال : فيخلق اللَّه يومئذ خلقا فيملأ بهم الجنّة .
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : طوبى لهم ، إنّهم لم يروا غموم الدّنيا وهمومها .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : « وتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ » ويجوز أن يكون تطلب الزّيادة على أن يزاد في سعتها ، كما جاء
عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قيل له يوم فتح مكّة : ألا تنزل دارك ؟
فقال - عليه السّلام - : وهل ترك لنا عقيل من دار ؟ [ لأنّه كان ] ( 4 ) قد باع دور بني هاشم لمّا خرجوا إلى المدينة . فعلى هذا يكون المعنى : وهل بقيت زيادة .
( انتهى ) « وأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ » : قربت لهم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : في قوله : « وأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ » ، أي : زيّنت .
« غَيْرَ بَعِيدٍ ( 31 ) » : مكانا غير بعيد .
ويجوز أن يكون حالا ، وتذكيره لأنّه صفة محذوف ، أي : شيئا غير بعيد . أو على زنة المصدر . أو لأنّ الجنّة بمعنى البستان .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : « غير بعيد » قال : ، بسرعة .
« هذا ما تُوعَدُونَ » : على إضمار القول ، والإشارة إلى الثّواب . أو مصدر « أزلفت » .
وقرأ ( 7 ) ابن كثير ، بالياء .
« لِكُلِّ أَوَّابٍ » : رجّاع إلى اللَّه . بدل من « المتّقين » بإعادة الجارّ .
« حَفِيظٍ ( 32 ) » : حافظ لحدوده .
هامش
1 - في ق ، ش ، زيادة : الإنكاري .
2 - من المصدر .
3 - المجمع 5 / 147 .
4 - من المصدر .
5 - تفسير القمّي 2 / 327 .
6 - نفس المصدر 2 / 327 .
7 - أنوار التنزيل 2 / 416 .