تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
قال : فدخلت ، فإذا ( 1 ) عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - راكعا وساجدا ، وهو يخشع في ركوعه وسجوده ويقول : اللَّهمّ ، بحقّ محمّد نبيّك إلَّا ما غفرت للمذنبين من شيعتي . فخرجت لأخبر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بذلك ، فوجدته راكعا وساجدا ، وهو يخشع في ركوعه وسجوده يقول : اللَّهمّ ، بحقّ عليّ وليّك إلَّا ما غفرت للمذنبين من أمّتي . فأخذني الهلع ، فأوجز - صلَّى اللَّه عليه وآله - في صلاته وقال : يا ابن مسعود ، أكفر بعد إيمان ؟ فقلت : لا وعيشك ، يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - غير أنّي نظرت إلى عليّ - عليه السّلام - وهو يسأل اللَّه بجاهك ، ونظرت إليك وأنت تسأل اللَّه بجاهه ، فلا أعلم أيّكما أوجه عند اللَّه من الآخر ؟ فقال : يا ابن مسعود ، إنّ اللَّه خلقني وخلق عليّا والحسن والحسين - عليهم السّلام - من نور قدسه ، فلمّا أراد أن ينشئ الصّنعة فتق نوري وخلق منه السّموات والأرض ، وأنا ، واللَّه ، أجلّ من السّموات والأرض . وفتق نور عليّ - عليه السّلام - وخلق منه العرش والكرسيّ ، وعليّ واللَّه ، أجلّ من العرش والكرسيّ [ وفتق نور الحسن ] ( 2 ) وخلق منه الحور العين والملائكة ( 3 ) ، والحسن ، واللَّه ، أجلّ من الحور العين والملائكة . وفتق نور الحسين وخلق منه اللَّوح والقلم ، والحسين ، واللَّه ، أجلّ من اللَّوح والقلم . فعند ذلك أظلمت المشارق والمغارب ، فضجّت الملائكة ونادت : إلهنا وسيّدنا ، بحقّ الأشباح الَّتي خلقتها إلا ما فرّجت عنّا هذه الظلمة . فعند ذلك تكلَّم اللَّه بكلمة أخرى ، فخلق منها روحا ، فاحتمل النّور الرّوح فخلق منه الزّهراء ، فاطمة ، فأقامها أمام العرش ، فأزهرت المشارق والمغارب ، فلأجل ذلك سمّيت الزّهراء . فقال ( 4 ) : يا ابن مسعود ، إذا كان يوم القيامة يقول اللَّه لي ولعليّ - عليه السّلام - :
هامش
1 - في ق ، ش ، زيادة : وجدت . 2 - ليس في ق . 3 - في ق ، ش ، م ، زيادة : والجنّ والإنس . 4 - ليس في المصدر .