تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شهدت على أحمد أنّه ( 1 ) * رسول من اللَّه بارئ النسم فلو مدّ عمري إلى عمره * لكنت وزيرا له وابن عمّ وكنت عذابا على المشركين * أسقيهم ( 2 ) كأس حتف وغمّ وبإسناده ( 3 ) إلى الوليد بن صبيح : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ تبّعا قال للأوس والخزرج : كونوا هاهنا حتى يخرج هذا النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . أما أنا فلو أدركته ، لخدمته ولخرجت معه . « كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ » ، أي : كلّ واحد منهم ، أو قوم منهم ، أو جميعهم . وإفراد الضّمير ، لإفراد لفظه . « فَحَقَّ وَعِيدِ ( 14 ) » : فوجب وحلّ عليه وعيدي . وفيه تسلية للرّسول وتهديد لهم . « أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ » : أفعجزنا عن الإبداء حتّى نعجز عن الإعادة . من عيي بالأرض : إذا لم يهتد لوجه علمه . و « الهمزة » فيه للإنكار . « بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 15 ) » . قيل ( 4 ) : أي : هم لا ينكرون قدرتنا على الخلق الأوّل ، بل هم في خلط وشبهة في خلق مستأنف لما في من مخالفة العادة . وتنكير الخلق الجديد لتعظيم شأنه ، والإشعار بأنه على وجه غير متعارف ولا معتاد . وفي كتاب الخصال ( 5 ) : عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث
هامش
1 - البيت الأول لا يحتاج إلى صدر وعجز ، لأنّه بيت مدوّر . وإذا كان ولا بدّ . فيكون الصّدر إلى الحرف « س » من كلمة « رسول » . 2 - م ، ش : فأسقيهم . 3 - نفس المصدر / 170 ، ح 26 . 4 - أنوار التنزيل 2 / 414 . 5 - الخصال / 359 ، ح 45 .