شهدت على أحمد أنّه ( 1 ) * رسول من اللَّه بارئ النسم
فلو مدّ عمري إلى عمره * لكنت وزيرا له وابن عمّ
وكنت عذابا على المشركين * أسقيهم ( 2 ) كأس حتف وغمّ
وبإسناده ( 3 ) إلى الوليد بن صبيح : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ تبّعا قال للأوس والخزرج : كونوا هاهنا حتى يخرج هذا النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . أما أنا فلو أدركته ، لخدمته ولخرجت معه .
« كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ » ، أي : كلّ واحد منهم ، أو قوم منهم ، أو جميعهم .
وإفراد الضّمير ، لإفراد لفظه .
« فَحَقَّ وَعِيدِ ( 14 ) » : فوجب وحلّ عليه وعيدي . وفيه تسلية للرّسول وتهديد لهم .
« أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ » : أفعجزنا عن الإبداء حتّى نعجز عن الإعادة . من عيي بالأرض : إذا لم يهتد لوجه علمه .
و « الهمزة » فيه للإنكار .
« بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 15 ) » .
قيل ( 4 ) : أي : هم لا ينكرون قدرتنا على الخلق الأوّل ، بل هم في خلط وشبهة في خلق مستأنف لما في من مخالفة العادة .
وتنكير الخلق الجديد لتعظيم شأنه ، والإشعار بأنه على وجه غير متعارف ولا معتاد .
وفي كتاب الخصال ( 5 ) : عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث
هامش
1 - البيت الأول لا يحتاج إلى صدر وعجز ، لأنّه بيت مدوّر . وإذا كان ولا بدّ . فيكون الصّدر إلى الحرف « س » من كلمة « رسول » .
2 - م ، ش : فأسقيهم .
3 - نفس المصدر / 170 ، ح 26 .
4 - أنوار التنزيل 2 / 414 .
5 - الخصال / 359 ، ح 45 .