تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وفي كتاب علل الشّرائع ( 1 ) ، بإسناده إلى الحسن بن عبد اللَّه : عن آبائه ، عن جدّه ، الحسن بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السّلام - ، عن النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل في تفسير « سبحانه اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر » وفي : قال - عليه السّلام - وقوله : لا إله إلَّا اللَّه ، يعني : وحدانيته الَّتي لا يقبل اللَّه الأعمال إلَّا بها ، وهي كلمة ( 2 ) التّقوى يثقل اللَّه بها الموازين يوم القيامة . « وكانُوا أَحَقَّ بِها » : من غيرهم . « وأَهْلَها » : والمستأهل لها . وفي شرح الآيات الباهرة ( 3 ) : روى الحسن بن أبي الحسن الديلميّ ، بإسناده ، عن رجاله ، عن مالك بن عبد اللَّه قال : قلت لمولاي الرّضا - عليه السّلام - : قوله : « وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وكانُوا أَحَقَّ بِها وأَهْلَها » . قال : هي ولاية أمير المؤمنين - عليه السّلام - . فالمعنى : أنّ الملزومين ( 4 ) بها هم شيعته « وكانُوا أَحَقَّ بِها وأَهْلَها » . وذكر عليّ بن إبراهيم ( 5 ) في تفسيره ، قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لمّا عرج بي ربّي ( 6 ) إلى السّماء فسح في بصري غلوة ، كما يرى الرّاكب خرق الإبرة من ميسرة يوم ، فعهد إليّ ربّي في عليّ كلمات . فقال : اسمع ، يا محمّد ، إنّ عليّا إمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، ويعسوب ( 7 ) المؤمنين والمال يعسوب الظَّلمة ، وهو الكلمة الَّتي ألزمتها المتّقين « وكانُوا أَحَقَّ بِها وأَهْلَها » فبشّره بذلك . قال : فبشّره رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بذلك ، فالقي عليّ - عليه السّلام - ساجدا شكرا للَّه . ثمّ قال : يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وإنّي لأذكر هناك ؟ قال : نعم ، إنّ اللَّه ليعرفك هناك ، وإنّك لتذكر في الرّفيق الأعلى .
هامش
1 - العلل / 251 ، ح 8 . 2 - في ق زيادة : اللَّه . 3 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 595 ، ح 8 . 4 - المصدر : الملزمين . 5 - نفس المصدر ، ح 9 . 6 - ليس في المصدر . 7 - في ت زيادة : الدين .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 304 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي