في توفيقه لزيادة الخير ، أو الإسلام .
« مَنْ يَشاءُ » : من مؤمنيهم ، أو مشركيهم . « لَوْ تَزَيَّلُوا » : لو تفرقوا وتميز بعضهم من بعض .
وقرئ ( 1 ) : « لو تزايلوا » .
« لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 25 ) » : بالقتل والسبي .
وفي كتاب كمال الدين وتمام النعمة ( 2 ) ، بإسناده إلى ابن أبي ( 3 ) عمير : عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له : ما بال أمير المؤمنين لم يقاتل فلانا وفلانا ؟ ( 4 ) قال له : لآية في كتاب اللَّه - عزّ وجل - : « لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً » .
قال : قلت : ما يعني بتزايلهم ؟
قال : ودائع المؤمنين ( 5 ) في أصلاب قوم كافرين ، وكذلك القائم - عليه السّلام - لن يظهر أبدا حتى تظهر ( 6 ) ودائع اللَّه - عزّ وجل - . فإذا خرجت ، ظهر على من ظهر من أعداء اللَّه فقتلهم .
وبإسناده إلى إبراهيم الكرخي ( 7 ) ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أو قال له رجل : أصلحك اللَّه ، ألم يكن عليّ - عليه السّلام - قويا في دين اللَّه ؟
قال : بلى .
قال : فكيف ظهر على القوم وكيف لم يدفعهم ، وما يمنعه من ذلك ؟
قال : آية في كتاب اللَّه [ - عزّ وجلّ - منعته ] ( 8 ) .
قلت : وأيّة آية ؟
قال : هي قوله - تعالى - : « لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً » . إنّه كان [ للَّه - عزّ وجلّ ] ( 9 ) ودائع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ومنافقين ، ولم يكن عليّ - عليه
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 404 .
2 - كمال الدينّ 641 .
3 - ليس في ش ، ق .
4 - المصدر : لم يقاتل مخالفيه .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المؤمنين .
6 - المصدر : تخرج .
7 - نفس المصدر / 642 .
8 - من المصدر .
9 - ليس في ش ، ق .