قلت : أصلحك اللَّه ، ما تقول في الحجّ ؟
قال : لا بدّ أن يحجّ من قابل .
قلت : أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء ؟
فقال : لا .
قلت : فأخبرني عن النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - حين صدّه المشركون قضى عمرته ؟
قال : لا ، ولكنّه اعتمر بعد ذلك .
عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : المحصور غير المصدود ، المحصور المريض ، والمصدود الَّذي يصدّه المشركون ، كما ردّوا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأصحابه ليس من مرض ، والمصدود تحلّ له النّساء ، والمحصور لا تحلّ له النّساء .
وفي آخر هذا الحديث قال ( 2 ) : قلت : فما بال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - حين رجع من الحديبية حلَّت له النّساء ولم يطف بالبيت ؟
قال : ليسا سواء ، كان النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - مصدودا والحسين - عليه السّلام - محصورا .
محمّد بن يحيى ( 3 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن الفضل عن يونس ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال : سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما له يوم عرفه قبل أن يعرّف ، فبعث به إلى مكة فحبسه ، فلمّا كان يوم النّحر ، خلَّى سبيله ، كيف يصنع ؟
قال : يلحق فيقف بجمع ( 4 ) ، ثمّ ينصرف إلى منى فيرمى ويذبح ويحلق ، ولا شيء عليه .
قلت : فإن خلَّى عنه يوم النّفر ، كيف يصنع ؟
قال : هذا مصدود عن الحجّ ، إن كان دخل مكّة متمتّعا بالعمرة إلى الحجّ فليطف بالبيت أسبوعا ثمّ يسعى أسبوعا ويحلق رأسه ويذبح شاة ، فإن كان مفردا للحجّ
هامش
1 - نفس المصدر / 369 - 370 ، ح 3 .
2 - ليس في م ، ش ، ق .
3 - نفس المصدر / 371 ، ح 8 .
4 - الجمع : علم للمزدلفة .