فليس عليه ذبح ولا شيء عليه .
حميد بن زياد ( 1 ) ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن المثنّى ( 2 ) ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : المصدود يذبح حيث صدّ ، ويرجع صاحبه فيأتي النّساء .
( الحديث )
وفي كتاب الاحتجاج ( 3 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - : عن الحسن بن عليّ - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه لمعاوية : لعن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أبا سفيان في ستّة ( 4 ) مواطن .
. . . إلى قوله : والخامسة قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « والْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ » .
وصددت أنت وأبوك ومشركو قريش رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فلعنه ( 5 ) لعنة شملته وذرّيّته إلى يوم القيامة .
« ولَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ ونِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ » : لم تعرفوهم بأعيانهم لاختلاطهم بالمشركين .
« أَنْ تَطَؤُهُمْ » : أن توقعوا بهم وتبيدوهم . وهو بدل الاشتمال من « رجال » و « نساء » ، أو من ضميرهم في « تعلموهم » .
« فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ » : من جهتهم .
« مَعَرَّةٌ » : مكروه ، كوجوب الدية والكفّارة بقتلهم ، والتأسّف [ عليهم ، وتعيير الكفّار بذلك ، والإثم بالتقصير في البحث عنهم ] ( 6 ) .
مفعلة ، من عرّه : إذا عرّاه ما يكرهه .
« بِغَيْرِ عِلْمٍ » : متعلَّق « بأن تطؤوهم » ، أي : تطؤوهم غير عالمين بهم . وجواب « لولا » محذوف لدلالة الكلام عليه ، والمعنى : لولا كراهة أن تهلكوا أناسا مؤمنين بين أظهر الكافرين جاهلين بهم ، فيصيبكم بإهلاكهم مكروه ، لما كفّ أيديكم عنهم .
« لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ » : علَّة لما دلّ عليه كفّ الأيدي من أهل مكّة صونا لمن فيها من المؤمنين ، أي : كان ذلك « لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ » ، أي .
هامش
1 - نفس المصدر / 371 ، ح 9 .
2 - المصدر : الميثميّ .
3 - الاحتجاج / 274 .
4 - المصدر : سبعة .
5 - المصدر : فلعنه اللَّه .
6 - من أنوار التنزيل 2 / 404 .