إيمانهم باللَّه واليوم الآخر .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد ( 2 ) قال : حدثنا أبو عمرو الزبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
قلت له : أيّها العالم ، أخبرني أيّ الأعمال أفضل عند اللَّه ؟
قال : ما لا يقبل اللَّه شيئا ( 3 ) إلَّا به .
قلت : وما هو ؟
قال : الإيمان باللَّه الَّذي لا إله إلَّا هو أعلى الأعمال درجة ، وأشرفها منزلة ، وأسناها حظَّا .
قلت : ألا تخبرني عن الإيمان أقول هو وعمل ، أم قول بلا عمل ؟
[ قال : بل عمل ] ( 4 ) كلَّه ، والقول بعض ذلك العمل ، بفرض من اللَّه بيّن في كتابه واضح نوره ثابتة حجّته يشهد له به الكتاب ويدعوه إليه ( 5 ) .
قال : قلت : صفه لي ، جعلت فداك ، حتى أفهمه .
قال : الإيمان ( 6 ) حالات ودرجات وطبقات ومنازل ، فمنه التّامّ المنتهى تمامه ، ومنه النّاقص البيّن نقصانه ، ومنه الرّاجح الزّائد رجحانه .
قلت : إنّ الإيمان ليتمّ وينقص ويزيد ؟
قال : نعم .
قلت : كيف ذلك ؟
قال : لأنّ اللَّه - تبارك وتعالى - فرض الإيمان على جوارح ابن آدم وقسّمه عليها وفرّقه فيها ، فليس من جوارحه [ إلَّا وقد وكلت من الإيمان بغير ما وكلت به أختها .
إلى أن قال - عليه السّلام - : فمن لقى اللَّه - عزّ وجلّ - حافظا لجوارحه موفيا ( 7 ) كلّ
هامش
1 - نفس المصدر / 33 - 34 و 37 .
2 - كذا في المصدر وجامع الرواة 2 / 15 . وفي النسخ : القاسم بن يزيد .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : شينا .
4 - ليس في ن ، ت ، م ، ر . وفي المصدر :
فقال : الإيمان عمل .
5 - قال في الوافي : قوله ( ع ) : « واضح نوره » صفة للفرض ، وكذا « ثابتة حجّته . وقوله :
« يشهد به » ، أي : لكونه عملا ، ، أو للعامل .
« به » ، أي : بذلك الفرض . « ويدعو إليه » ، أي : يدعوا العامل إلى ذلك الفرض .
6 - ش ، م ، ق : للإيمان .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : موفنا .